
غروسي: القيود الإيرانية على التفتيش النووي تهدد استقرار المنطقة
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن على إيران تحسين تعاونها بشكل جدي مع مفتشي الأمم المتحدة لتجنب تصعيد التوتر مع الدول الغربية.
وفي مقابلة مع صحيفة “فايننشيال تايمز” نُشرت الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أشار غروسي إلى أن الوكالة أجرت نحو 12 عملية تفتيش في إيران منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، لكنها لم تحصل على إذن دخول أهم المنشآت النووية، بما في ذلك فوردو، نطنز، وأصفهان، التي تعرضت لهجمات أميركية.
وأضاف أن الهجمات ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواقع النووية، ولا يزال مصير 408 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصّب بنسبة قريبة من مستوى التسلح غير واضح، مما يزيد الحاجة إلى استئناف عمليات التفتيش فورًا.
وشدد غروسي على أن الحرب لا تعفي إيران من التزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مؤكّدًا أن التعاون يجب أن يتحسن بصورة جادة، بينما تعتمد الوكالة حاليًا على صور الأقمار الصناعية لمتابعة المنشآت التي تعرضت للقصف.
من جانبها، أكدت إيران عبر متحدثها إسماعيل بقائي الطابع السلمي لبرنامجها النووي، محذّرة من “التصريحات غير المبنية على أسس واقعية”. وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مخزون اليورانيوم المخصّب “مدفون تحت الأنقاض”، مؤكّدًا استعداد طهران لمفاوضات عادلة من موقع الندية وعلى أساس المصالح المشتركة، لكنها ترفض تصفير التخصيب أو التفاوض حول القدرات الصاروخية.
ويرى محللون أن حل الأزمة يتوقف على ثلاثة عناصر رئيسية: السماح الكامل للمفتشين بالدخول إلى المنشآت النووية، توضيح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ووجود إرادة سياسية حقيقية لاستئناف الحوار، محذرين من أن استمرار الغموض قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.



