
تلوث هواء خطير يهدد تسع مدن أحوازية… والخفاجية في حالة «اختناق»
يعيش السكان في تسع مدن أحوازية أزمة بيئية خانقة بعد أن كشفت تقارير محلية عن مستويات مرتفعة وخطرة من تلوث الهواء، حيث سجلت مدينة الخفاجية مؤشراً تجاوز ٣٦٠ ميكروغراماً في المتر المكعب، ما صنّفها ضمن المرحلة الأخطر صحياً وتنفسياً.
ووفق بيانات نظام مراقبة جودة الهواء التابع لسلطات الاحتلال الإيراني، فقد سُجلت مستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة في مدن عدة، من بينها الأحواز (266) والصالحية (160) والهويرة (185)، وجميعها في نطاق “غير صحي” أو “شديد التلوث”.
كما أظهرت القياسات أن مدن آغاجاري وبهبهان وتستر والمحمرة تعاني بدورها من تلوث هواء مضرّ للفئات الحساسة كالمرضى وكبار السن والأطفال.
ويرى ناشطون أحوازيون أن السبب الرئيسي لهذا التدهور البيئي يعود إلى السياسات الإيرانية القائمة على نهب ثروات الأحواز النفطية والصناعية، مع تجاهل تام للبيئة ولصحة المواطنين العرب. وتشمل مصادر التلوث مصانع النفط والغاز والبتروكيمياويات والحديد والصلب ومزارع قصب السكر، إضافة إلى الحرائق المتكررة في منطقة هور العظيم الحدودية.
وتفاقمت الأزمة إلى درجة أجبرت سلطات الاحتلال على إغلاق المدارس والجامعات في الأحواز وعدة مدن مجاورة، وتحويل الدوام في الإدارات إلى العمل عن بُعد، وسط تحذيرات طبية من الخروج أو ممارسة أي نشاط بدني في الهواء الطلق.
ويؤكد خبراء بيئيون أن الأحواز أصبحت من أكثر المناطق تلوثاً في المنطقة، نتيجة التدمير الممنهج الذي تنفذه طهران للأنهار والأراضي الرطبة، في محاولة لإفراغ الإقليم من سكانه الأصليين عبر التهجير البيئي والصحي.



