
ناظم بريحي: لماذا يُستثنى السجناء السياسيون الأحوازيون من كل قرارات العفو الإيرانية؟
وجه السجين السياسي الأحوازي ناظم بريحي، المحكوم بالسجن المؤبد في سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني بالأحواز، رسالة احتجاج نشرها نشطاء ومنظمات حقوقية، طالب فيها بالكشف عن سبب استثناء السجناء السياسيين الأحوازيين من قرارات العفو التي تعلن عنها سلطات طهران من حين لآخر، داعيا المنظمات الدولية إلى التدخل لحماية حقوق السجناء الأحوازيين.
وأكد بريحي، الذي أمضى حتى الآن أكثر من عشرين عاما في السجن، أن الأجهزة الأمنية الإيرانية وعدته مرارا وتكرارا بإدراجه ضمن قوائم العفو، إلى جانب سجناء سياسيين آخرين، إلا أن هذه الوعود لم تنفذ، بل تم تجاهلها بالكامل.
سيرة نضالية وحكم مشدد
ينحدر ناظم بريحي من مدينة الحميدية في إقليم الأحواز، ولد عام 1986، واعتقل في 9 أكتوبر 2005 مع ستة ناشطين مدنيين أحوازيين، بعد مشاركتهم في أنشطة تطالب بالحقوق الثقافية والسياسية للأحوازيين . وجهت إليه تهم ثقيلة، من بينها العمل ضد الأمن القومي، الإفساد في الأرض، ومحاربة النظام.
ورغم صدور حكم بالإعدام بحقه، إلا أن المحكمة العليا ألغته، وأعيد الحكم إلى السجن المؤبد، الذي يقضيه منذ عام 2006 دون أي إجازة أو تخفيف.

معاناة صحية وإضرابات متكررة
يعاني بريحي من أمراض مزمنة وإهمال طبي متعمد، منها فطريات جلدية منتشرة، فشل كلوي جزئي، تورم وآلام شديدة في المفاصل.
وقد خاض أكثر من إضراب عن الطعام، ونقل أكثر من مرة إلى مستشفيات خارج السجن، احتجاجا على سوء المعاملة والحرمان من الحقوق الإنسانية الأساسية.
دعوة للمجتمع الدولي
وفي ختام رسالته، طالب بريحي المنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، بـ”التحرك العاجل من أجل السجناء الأحوازيين”، الذين قال إنهم “منسيون خلف القضبان”، ويعانون من ظروف احتجاز لا تتماشى مع أبسط المعايير القانونية والإنسانية.
وأكد أن القضية الأحوازية لا تزال تواجه تجاهلا رسميا متعمدا، حتى في ما يتعلق بالملفات الإنسانية، داعيا إلى تسليط الضوء على معاناة المئات من النشطاء السياسيين والمدنيين الأحوازيين الذين يقبعون في السجون الإيرانية دون محاكمات عادلة أو زيارات أو عفو.



