أخبار الأحوازأهم الأخبار

موظفو النفط يواصلون احتجاجاتهم جنوب الأحواز

واصل موظفو قطاع النفط احتجاجاتهم في جنوب البلاد، حيث شهدت منطقة سيري بالأحواز مظاهرة حاشدة نظمها عدد من العاملين في القطاع، للمطالبة بتحسين ظروف العمل، ورفع القيود المفروضة على الرواتب وسن التقاعد، واستقلال صندوق معاشات النفط.

وشارك في الاحتجاج، الذي جرى يوم أمس، موظفون من شركة النفط البحرية الإيرانية، خاصة العاملين في مناطق لافان ومنصتي رسالت ورشادت، إلى جانب موظفين من شركة المحطات الخارجية التابعة لـشركة حقول النفط الجنوبية، في تأكيد على تنامي حالة الغضب بين العاملين في أهم القطاعات الاقتصادية الإيرانية.

أبرز المطالب رفع المحتجون لافتات وشعارات تلخص جملة من المطالب المحورية، أبرزها، إلغاء حدود الرواتب والقيود المفروضة على سن التقاعد، ومراجعة الحد الأدنى لأجور الموظفين الجدد بما يضمن مستوى دخل عادل يتماشى مع تكاليف المعيشة.

وكذلك استرداد الضرائب التي تم تحصيلها “بشكل غير قانوني”، حسب وصفهم، تطبيق المادة 10 الخاصة بحقوق الموظفين، ودفع كافة الرواتب المتأخرة المستحقة بموجبها، استقلال صندوق معاشات النفط، مع المطالبة بإقرار نظام إدارة مستقل للصندوق بعيدًا عن الهيمنة الحكومية.

كما طالب العمال برحيل الوزراء والمسؤولين غير المتخصصين في شؤون القطاع النفطي، باعتبارهم من أسباب تراجع الكفاءة وغياب الإصلاح.

تأتي هذه المظاهرة امتدادًا لسلسلة من التحركات الاحتجاجية المتكررة في المناطق المنتجة للنفط، في ظل تصاعد الاحتقان بين الموظفين والعمال نتيجة ما يعتبرونه تمييزًا مستمرًا في الأجور، وتدهور ظروف العمل، وغياب إصلاحات حقيقية في القوانين المنظمة للقطاع.

وأكدت مصادر من داخل القطاع أن عدداً من الموظفين هددوا بتصعيد التحركات في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، بما يشمل إضرابات جزئية أو شاملة قد تؤثر على إنتاج النفط في مناطق استراتيجية.

السنوات الأخيرة شهدت قطاع النفط تراجعًا في الاستثمارات، وتزايد الشكاوى من الفساد الإداري والتهميش الوظيفي، ما أدى إلى اتساع رقعة الاحتجاجات، خاصة في المحافظات الجنوبية، ويحذر مراقبون من أن استمرار تجاهل مطالب العاملين في هذا القطاع قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى