
إهمال طبي يهدد حياة الأحوازي مجيد خادمي في سجن أرجان “بهبهان”
السجين الأحوازي مجيد خادمي يواجه معاناة صحية وإهمالا طبيا في سجن أردجان
تتفاقم معاناة السجين السياسي الأحوازي مجيد خادمي داخل سجن أرجان (بهبهان) التابع لسلطات الاحتلال الإيراني، في ظل ظروف احتجاز قاسية وغياب الرعاية الصحية، ما يهدد حياته وسط صمت حقوقي وإعلامي.
بحسب مصادر حقوقية مطلعة، يعاني خادمي من مرض جلدي خطير، ظهرت أعراضه بوضوح على جسده، إلى جانب كدمات تشير إلى تعرضه للتعذيب والمعاملة السيئة داخل السجن. ورغم تفاقم حالته، لم يحصل على أي شكل من أشكال العلاج الطبي المناسب، ما يسلط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق السجناء الأحوازيين في السجون الإيرانية.
اعتقالات متكررة ومحاكمة سياسية
كان مجيد خادمي قد اعتقل لأول مرة في 18 يناير 2019 على يد استخبارات الحرس الثوري الإيراني، ثم أفرج عنه بكفالة في يونيو 2021 بعد قضاء فترة طويلة رهن الاعتقال التعسفي.
إلا أن معاناته لم تنته عند هذا الحد، حيث أعيد اعتقاله في يوليو 2022 بعد محاكمته أمام “محكمة الثورة” في مدينة معشور، في محاكمة وصفت بأنها تفتقر لأبسط معايير العدالة.
وفي أبريل 2023، أصدرت المحكمة حكما بالسجن عليه لمدة 10 سنوات وشهر واحد، مع النفي القسري لمدة عامين إلى مقاطعة تافت، بعد اتهامه بتهم سياسية، أبرزها “التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي”، و”الدعاية ضد النظام”.
حتى بعد الإفراج المؤقت عنه، لم يتوقف التضييق على خادمي، حيث واجه مراقبة أمنية مشددة ومحاولات لاختراق حياته الشخصية عبر “تقرب مشبوه” من عناصر أمنية بهدف الضغط عليه وتوريطه.
كما منع من مزاولة أي عمل أو نشاط أكاديمي، رغم أنه كان طالبا في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة أرجان قبل اعتقاله، مما يشكل انتهاكا صارخا لحقه في التعليم والعمل.
وسبق أن قضى خادمي جزءا من فترة اعتقاله في سجن شيبان السيئ السمعة، والذي وصفه بأنه “أسوأ سجن في العالم”، مؤكدا أن ما تعرض له هناك يفوق ما اختبره لاحقا في سجن أردجان من حيث التعذيب والضغط النفسي والجسدي.
وقال خادمي، في شهادات مسربة، إنه أصيب في سجن شيبان بعدة أمراض، منها التهاب الأذن والعين، وتساقط شعر الوجه، واضطرابات نفسية، وذلك في ظل غياب تام للرعاية الطبية، بل وتعمد إدارة السجن إهمال وضعه الصحي.



