
حريق الجبل الأصفر يكشف هشاشة البنية الوقائية في شمال الأحواز
أعلنت دائرة الموارد الطبيعية وإدارة مستجمعات المياه في قضاء القنيطرة شمال الأحواز، عن السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع في منطقة الجبل الأصفر، بعد يومين من الجهود المكثفة التي شاركت فيها فرق الإنقاذ ووحدة حماية البيئة والموارد الطبيعية، بالإضافة إلى المجتمع الأحوازي.
الحريق، الذي بدأ قبل يومين في منطقة جبلية نائية يصعب الوصول إليها، تم احتواؤه على مراحل، بفضل التنسيق المستمر بين إدارة منطقة القنيطرة وقوات الحفظ البيئي التي ساهمت بشكل فاعل في عمليات الإطفاء.
وأكدت الدائرة أن فرق الإنقاذ واصلت العمل حتى ساعات متأخرة من الليل لمنع امتداد ألسنة اللهب إلى المرتفعات المجاورة، ومع تأمين المنطقة بالكامل، تم الإعلان عن السيطرة الكاملة على الحريق.
وأشارت إدارة الموارد الطبيعية في بيان لها إلى أن العمليات تمت في ظل ظروف صعبة، حيث نفذت مهمات الإطفاء في نوبات تمتد 12 ساعة متواصلة، مضيفة أن دوريات المراقبة لا تزال متواجدة في الموقع لضمان سرعة الاستجابة في حال تجددت الحرائق.
وحول حجم الأضرار، قالت الإدارة إنه لم يجر بعد تقييم دقيق نظرا لصعوبة التضاريس والوصول إلى كامل المنطقة، لكن تم تأمين جزء كبير منها وحمايته من الحريق.
وفيما يتعلق بأسباب الحريق، أكدت الدائرة أن التحقيقات قد بدأت لتحديد السبب، وهناك احتمال بتورط بشري، لكن لم يحسم بعد ما إذا كان الحريق قد نشب نتيجة عمل متعمد أو غير متعمد.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة الجبل الأصفر، الواقعة في القنيطرة شمال الأحواز، تعد من النظم البيئية المهمة ضمن سلسلة جبال زاغروس الوسطى، بارتفاع يفوق 1800 متر فوق سطح البحر.
وتحتضن هذه المنطقة تنوعا بيئيا فريدا، حيث تعد موطنا لعدد من الأنواع الحيوانية المهددة مثل النمر الأحوازي، الدب البني، والماعز الأحوازي، إلى جانب غطاء نباتي غني يشمل أشجار البلوط، اللوز الجبلي، والبلوط الأخضر.



