أخبار الأحوازأهم الأخبار

الأحواز تسجل أخطر معدل تلوث هوائي هذا العام

الأحواز في حالة طوارئ بسبب تلوث الهواء الخطير
أدى تلوث الهواء الشديد مجددا إلى وضع الأحواز المحتلة في حالة طوارئ بيئية، بعد أن وصل مؤشر جودة الهواء في مدينة الأحواز إلى مستوى خطير بلغ 313، ما يشير إلى درجة تلوث “خطرة للغاية” تهدد جميع الفئات السكانية دون استثناء.

ووفقا لبيانات مراقبة جودة الهواء أن مؤشر جودة الهواء سجل اليوم هذا الرقم الكارثي في محطة بادادشهر بالأحواز 161 ، وفي محطة كهرباء الأحواز 150 ، ما يضع كلا المنطقتين ضمن النطاق “غير الصحي لجميع الفئات”.

لم تقتصر الأزمة على مدينة الأحواز فحسب، بل شملت أيضا عددا من مدن الأحواز التي سجلت مؤشرات في النطاق “غير الصحي للفئات الحساسة” أرجان 163، معشور 153، تستر 138، الصالحية 122، المحمرة 123، وعبادان 110
وفقا لتوصيات الجهات المختصة، ينصح الفئات الأكثر تأثرا، مثل كبار السن، والأطفال، والحوامل، ومرضى القلب والرئة، بتجنب الخروج من المنازل أو القيام بأي أنشطة بدنية شاقة في الهواء الطلق.

ويقسم مؤشر جودة الهواء AQI إلى 6 مستويات تبدأ من 0–50: هواء نظيف وتصل إلى 301–500: خطر شديد على الصحة العامة ، وهو ما يجعل المؤشر الحالي في الأهواز في أعلى فئة خطر ممكنة.

لم يعد تلوث الهواء في الأحواز مجرد حالة عارضة، بل تحول إلى أزمة بيئية مزمنة تهدد حياة السكان بشكل يومي. وفي الأسابيع الأخيرة، سجلت أغلب مدن الأحواز مؤشرات مقلقة تخطت الخط الأحمر، وأدت إلى تعطيل المدارس، وتأخير الدوام، وارتفاع في أعداد المصابين بمشاكل تنفسية.

وقد أطلق المواطنون حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت صورا ومقاطع فيديو توثق الوضع الخطير، بالإضافة إلى مطالبات بمساءلة الجهات المسؤولة واتخاذ إجراءات عملية، بدلا من الاكتفاء بالتحذيرات المتكررة.
أسباب التلوث المتفاقم
وفقا لخبراء بيئيين، تتعدد مصادر التلوث في الأحواز، ومنها حرق الغازات الناتجة عن عمليات استخراج النف، وجفاف الأراضي الرطبة الهور العظيم وهور الحويزة ، وحرائق الغابات والمناطق الحدودية، وضعف منظومة الرصد البيئي والبنية التحتية
دعوات لخطة طوارئ وطنية
يطالب الأهالي بتجاوز التصريحات والبيانات العامة نحو خطة طوارئ وطنية واضحة ومعلنة لمكافحة تلوث الهواء، تتضمن رقابة صارمة على المنشآت الصناعية، وإعادة إحياء المسطحات المائية الجافة، وتقوية شبكات الإنذار المبكر والرصد البيئي، ومحاسبة الجهات المقصرة ومكاشفة المجتمع بالحقائق
وقد أكد ناشطون بيئيون أن الصحة العامة يجب أن تكون أولوية وطنية قصوى، مشيرين إلى أن الوضع الحالي ينذر بكارثة إنسانية إذا لم يتم التحرك بشكل فوري.

أزمة تلوث الهواء في الأحواز تدخل مرحلة الخطر الشديد، وسط تحذيرات صحية واحتجاجات شعبية تطالب بحلول واقعية، فيما يبقى المواطن الأحوازي هو المتضرر الأكبر من غياب الإرادة السياسية والإدارية الحاسمة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى