أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

منظمات حقوقية تدين إعدام ستة سجناء سياسيين أحوازيين في سجن الهويرة

أدانت منظمات حقوقية دولية وإقليمية، اليوم السبت (4 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، تنفيذ سلطات الاحتلال الإيراني حكم الإعدام بحق ستة سجناء سياسيين أحوازيين في سجن الهويرة (سبيدار) بمدينة الأحواز المحتلة، بعد تنفيذ الأحكام سرا ودون إبلاغ عائلاتهم أو السماح لهم بزيارة الوداع الأخيرة.

ورغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها منظمات حقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية بشأن الخطر الوشيك الذي يهدد حياة كل من علي مجدم، محمد رضا مقدم، معين خنفري، حبيب دریس، عدنان غبيشاوي (آلبوشوكة)، وسالم موسوي، أقدمت سلطات الاحتلال الإيراني فجر اليوم على تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، وسط تنديد واسع ومطالبات بفتح تحقيق دولي عاجل.

منظمات حقوقية: الإعدامات “جريمة ضد الإنسانية”

في بيانات متزامنة، أدانت منظمة العفو الدولية ومنظمة هنغاو ومنظمة هرانا ومنظمة كارون لحقوق الإنسان هذه الإعدامات، ووصفتها بأنها “أحكام لاإنسانية وجماعية تمثل انتهاكا صارخا للحق في الحياة”.

وقالت منظمة كارون لحقوق الإنسان إن تنفيذ الإعدامات بهذه الطريقة السرية، ودون حضور المحامين أو إخطار الأسر، يعد “جريمة قانونية وإنسانية”، ويؤكد استخدام القضاء الإيراني كأداة سياسية لقمع العرب الأحوازيين.

ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وجميع الهيئات الدولية المعنية إلى إدانة واضحة وصريحة لهذه الجريمة، ومطالبة السلطات الإيرانية بوقف الإعدامات التعسفية التي تستهدف النشطاء السياسيين.

من جهتها، قالت منظمة هنغاو إن النظام الإيراني “ماض في ارتكاب موجة إعدامات غير مسبوقة”، مطالبة بـ“تحرك دولي عاجل للضغط على طهران من أجل وقف هذه السياسات القمعية ضد السجناء السياسيين”.

أما منظمة العفو الدولية فقد وصفت ما يجري في إيران بأنه “موجة مروعة من عمليات القتل بموافقة الدولة تحت غطاء القضاء”، مشيرة إلى أن من بين الذين يعدمون بانتظام “معارضين سياسيين ومحتجين وأفرادا من الأقليات القومية والدينية”.

وأكدت المنظمة أن “هذه الممارسات تمثل استخفافا كاملا بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان”، مطالبة المجتمع الدولي بـالتدخل العاجل لوقف جميع عمليات الإعدام في إيران.

اتهامات مفبركة وتعذيب وانتزاع اعترافات

وزعمت وكالة أنباء ميزان التابعة للقضاء الإيراني أن السجناء الستة “مرتبطون بإسرائيل” و“متورطون في أعمال انفصالية وهجمات مسلحة”، لكن منظمات حقوق الإنسان أكدت أن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب القاسي في معتقلات جهاز استخبارات الحرس الثوري.

وبحسب التقارير الحقوقية، فإن المعتقلين أجبروا على الإدلاء باعترافات “مفبركة” تتعلق بتحويل أموال عبر بنوك أجنبية، والارتباط بـ“حركة النضال العربي لتحرير الأحواز”، وهي اتهامات دأبت السلطات الإيرانية على استخدامها لتبرير قمع النشطاء الأحوازيين.

كما أشارت المصادر إلى أن السلطات الإيرانية لم تسمح لعائلات السجناء بزيارتهم أو وداعهم قبل الإعدام، في انتهاك صارخ للقوانين المحلية والمعايير الدولية.

خلفية القضية

تم اعتقال السجناء الستة بين ديسمبر/كانون الأول 2018 ويناير/كانون الثاني 2019، بالتزامن مع الاحتجاجات العمالية الواسعة في الأحواز، ثم نقلوا إلى سجن شيبان قبل تحويلهم لاحقا إلى سجن الهويرة (سبيدار) حيث نفذ الحكم.

وتشير تقارير منظمات حقوقية إلى أنهم تعرضوا لأشهر من التعذيب الجسدي والنفسي قبل أن تصدر بحقهم أحكام بالإعدام في محاكمات وصفت بأنها “صورية وغير عادلة”.

دعوات دولية متصاعدة

تزايدت الدعوات خلال الساعات الماضية لمحاسبة طهران على الانتهاكات الممنهجة ضد الشعب العربي الأحوازي، وسط مطالبات بتدخل الأمم المتحدة وفرض آليات رقابية دولية لوقف الإعدامات الجماعية التي تصاعدت في الأشهر الأخيرة.

وأكدت المنظمات أن هذه الإعدامات “تندرج ضمن سياسة تخويف وتصفية تستهدف الشعوب غير الفارسية”، خصوصا العرب الأحوازيين، داعية المجتمع الدولي إلى عدم الصمت أمام هذه الجرائم.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى