أهم الأخبارمقالات

إيران تسير نحو حتفها الأخير

أ.د. عبدالحق الهواس
بعد سنتين من التحضير لتشكيل تحالف إسلامي ضد الصين وروسيا يستنسخ إلى حد ما التجربة الأفغانية…كان من ثمرات هذا الحلف الذي ينزع إلى تجديد النظام الدولي الجديد بقيادة أمريكا وتأكيد قوة حلف الناتو…كان من أهم ثمرات هذا الحلف إسقاط بشار وإصدار حكم بإنهاء المشروع الفارسي في المنطقة العربية والحكم بالإعدام على كل المليشيات الشيعية.

الأخطر هو تحطيم إيران وتفكيكها، وما جرى للوفد الإيراني في زيارته الأخيرة للجمعية العمومية يندى له الجبين حين حددت حركته واتصالاته ومنعه من اللقاءات،في نيويورك، كان إنذارا لإيران ورئيسها والذي أدرك خيبة أمله حين سبق تجديد العقوبات خطابه فأدرك أنه ينفخ بقربة مثقوبة، ولا أظن أنه غفل عن القادم في وضع نظامه تحت الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي ( وقد تحدثت عن هذا في حلقة قضايا على قناة الأحواز العربية)
الأيام القادمة ستشهد وضوحا أكثر، وستدرك المليشيات أن لا مكان لها في هذه المخططات الدولية، ولعل عبدالله أوجلان كان أعقلهم حين وافق على حل حزب العمال بينما تنافح قسد لتجد أذنا لها في أيامها الأخيرة فتفزع إلى خطاب متٱكل أجوف لا يصلح حتى للبكاء على أطلاله، فسوريا ستكون رقما صعبا ومهما في الحلف الدولي الجديد، ولتركيا والسعودية الدور الريادي، ومن هنا يجب على الهجري وجماعته ألا يزيدوا في ٱلام أبناء السويداء والشعب السوري كله، فاللعبة الدولية تتجاوزهم ولا تنظر إليهم والأنكى أن الدور الإسرائيلي سينحسر كثيرا تاركا للدور التركي والسعودي أوراق المنطقة، ولعل هذا يفسر جنون النتن ياهو فقد أدرك أن كيانه لم يعد صالحا لمخطط دولي أكبر منه ولا يتوافق وبنية كيانه العقدية والفكرية…

الحروب في المنطقة ستتوقف في السودان، وغزة، وسترتب جغرافية ليبيا طبيعيا وسياسيا، فالمشروع الجديد أسقط مشروع التقسيم الذي هو حلم إسرائيل…

سوريا مقبلة على خير كبير، والرئيس الشرع كان في منتهى الذكاء حين قرأ الحدث المفصلي في التغيير الدولي قراءة على المستوى الثالث ففهمه واستوعبه وأدرك أبعاده، وهذا يستوجب وقف تاريخية من الشعب السوري للوقوف مع رئيسه وتمكينه وقيادته من استثمار هذا التغيير لبناء سوريا الجديدة بما يليق بمكانتها…

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى