
أزمة بيئية خانقة في الأحواز تدفع آلاف المعلمين إلى طلب الانتقال
تشهد الأحواز أزمة بيئية متفاقمة جراء التلوث الهوائي الناجم عن احتراق مزارع القصب والأنشطة النفطية، الأمر الذي دفع أكثر من 4 آلاف معلم إلى تقديم طلبات انتقال إلى مناطق أخرى.
وخلال الأشهر الأربعة الماضية، عانى سكان الأحواز من دخان كثيف سببه احتراق هورالعظيم، فيما ازداد الوضع سوءاً مع بدء موسم حصاد قصب السكر الذي يتم عبر الحرق.
ووفقاً لتصريحات محمدجواد أشرفي، أمين لجنة مكافحة تلوث هواء الأحواز، فإن المنطقة لم تشهد سوى 78 يوماً من الهواء المقبول خلال النصف الأول من العام، من أصل 198 يوماً.
وقد صنفت التقارير الدولية مدينة الأحواز بين أكثر المدن تلوثاً في العالم، فيما أكدت صديقه ترابي، نائبة رئيس منظمة البيئة، أن 55% من أيام المدينة في السنوات الثلاث الماضية كانت “غير صحية”.
الأزمة البيئية انعكست مباشرة على الوضع التعليمي، إذ بدأ الطلاب عامهم الدراسي بتأخير ساعتين بسبب التلوث، بينما أشار محمدرضا مواليزاده، الحاكم العسكري بالاحواز ، إلى أن طلبات النقل المقدمة من آلاف المعلمين مؤشر خطير على تدهور الأوضاع.
في السياق ذاته، كشفت جامعة جندي شابور الطبية أن أكثر من 100 ألف حالة مرضية مرتبطة بتلوث الهواء سجلت منذ بداية العام، بزيادة تفوق 70% مقارنة بالفترة السابقة.
كما حذّر خبراء البيئة من أن متوسط تركيز الملوثات في الأحواز يبلغ عشرة أضعاف الحد المسموح به وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
ويرى خبراء أن استمرار حرائق هورالعظيم، إلى جانب الاعتماد المفرط على النفط وقصب السكر، يهدد بتحويل الأحواز إلى بؤرة للهجرة البيئية، مشيرين إلى احتمال نزوح عشرات الآلاف من الأسر خلال السنوات المقبلة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث وحماية البيئة.
وتتهم منظمات حقوقية سلطات الاحتلال الإيراني بالإهمال المتعمد في معالجة الكارثة البيئية بالأحواز، وهو ما يزيد من معاناة السكان الأحواز ويدفعهم نحو النزوح الجماعي.



