
البرلمان الأوروبي يحيي ذكرى مهسا أميني بجلسة خاصة حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
في الذكرى الثالثة لاغتيال مهسا أميني وبداية حركة “المرأة، الحياة، الحرية” التي هزت النظام الإيراني، وألهمت احتجاجات واسعة داخل البلاد وخارجها، عقد البرلمان الأوروبي جلسة خاصة بمشاركة نشطاء المجتمع المدني الإيراني، إلى جانب مقررين دوليين وخبراء في حقوق الإنسان، لمناقشة تصاعد القمع داخل إيران وسبل دعم الحركة الشعبية.
في كلمتها أمام الجلسة، حذرت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، من تزايد وتيرة الإعدامات في البلاد، متوقعة أن يتجاوز عدد من يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم 1200 شخص بحلول نهاية عام 2025، في حال استمرار التصعيد الحالي.
وأكدت أن نسبة كبيرة من هؤلاء الضحايا هم من المحتجين والسجناء السياسيين، خاصة أولئك المرتبطين بحركة “المرأة، الحياة، الحرية”، مشيرة إلى ما وصفته بـ”نمط ممنهج من الانتقام السياسي والقمع الدموي”.
كما أدانت بشدة تنفيذ حكم بتر الأطراف على ثلاثة سجناء في مدينة أرومية، واعتبرته “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان”.
من جهتها، كشفت هانا نيومان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي، عن تنفيذ أكثر من 1000 حكم إعدام في إيران خلال الأشهر التسعة الماضية فقط، كثير منهم من الأقليات العرقية مثل الأكراد والبلوش والعرب.
وأشارت إلى أن بعض المحكومين أعدموا فقط بسبب ترديدهم شعارات احتجاجية، مشددة على أن “حركة المرأة، الحياة، الحرية أصبحت رمزا للأمل داخل المجتمع الإيراني، إلا أن القمع الشديد والإعدامات الواسعة تشكل تهديدا خطيرا لمستقبل الحراك المدني في البلاد”.
في مداخلة مؤثرة، انتقد إسماعيل عبدي، الناشط في نقابة المعلمين والذي قضى 9 سنوات في السجون الإيرانية، موقف الدول الغربية، معتبرا أن الإدانات المتكررة دون تحرك عملي فاقمت من فقدان ثقة الناس بالمجتمع الدولي.
وتحدث عبدي عن المعاناة التي يعيشها أطفال البلوش، الذين اضطروا للعمل في تهريب الوقود بسبب الفقر، قبل أن يتعرض كثير منهم للاعتقال أو الموت خلال الاحتجاجات.
وفي كلمة له خلال الجلسة، دعا بهروز أسدي، أحد مؤسسي جمعية “المرأة، الحياة، الحرية – فرانكفورت”، الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات العلنية التي عادت إيران إلى تنفيذها كأداة ترهيب.
وأشار إلى أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام العلني كوسيلة لبث الرعب والسيطرة، مطالبا الأمم المتحدة بموقف حاسم.
وردا على هذه المطالب، طلبت ماي ساتو من نشطاء المجتمع المدني تزويدها بالوثائق والشهادات الميدانية حول هذه الانتهاكات، بهدف تضمينها في التقارير الرسمية للأمم المتحدة خلال الدورات القادمة.



