
خلافات حادة داخل سلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز تكشف فشل الإدارة والتنمية
كشفت جلسة لمجلس التخطيط والتنمية في الأحواز عن خلافات عميقة داخل سلطات الاحتلال الإيراني، حيث تبادل نواب ومسؤولون محليون الاتهامات بشأن سوء الإدارة وغياب التخطيط، في وقت يعاني فيه الأحواز من أزمات معيشية واقتصادية خانقة.
وخلال الاجتماع، هاجم عباس پاپیزاده، عضو هيئة رئاسة برلمان الاحتلال ونائب العميدية، بعض مديري الدوائر الحكومية في الأحواز، متهمًا إياهم بعدم التعاون مع الحاكم العسكري وعرقلة مشاريع التنمية. وأعرب عن استيائه من تغييب النواب المشرفين عن اجتماعات المجلس منذ عام كامل، معتبرًا أن هذا يعكس حالة من الفوضى وضعف التنسيق بين مؤسسات السلطة.
كما انتقد پاپیزاده غياب خطط التنمية المكانية وغياب الجهود الجادة لجذب الاستثمارات وتخفيف العبء الضريبي عن المواطنين، مشددًا على أن الأحواز تضررت بشكل مباشر من تقاعس المسؤولين المحليين.
من جهته، حذر النائب فرشاد إبراهیمپور، ممثل مدن إيذج، من أن الأحواز يواجه “مشاكل متراكمة” لا تجد أي حلول حقيقية بسبب غياب التفاهم بين مؤسسات الاحتلال.
كما أقر إبراهیمپور بفشل سلطات الاحتلال في إدارة ملفي المياه والبيئة، قائلاً إن الأحواز “بحاجة إلى المياه أكثر من النفط”، مشيرًا إلى أن غياب خارطة طريق للتنمية يعمق أزمات الإقليم.
هذه التصريحات، التي تعكس حجم التوتر بين مسؤولي الاحتلال، تؤكد بحسب مراقبين أن الأحواز ليست فقط ضحية سياسات التهميش والنهب، بل أيضًا ضحية صراعات داخلية بين أجنحة النظام الإيراني، ما يعمّق معاناة المواطنين ويؤكد فشل سلطات الاحتلال في إدارة شؤون البلاد.



