
تحذيرات من تفشي آفات تهدد مزارع النخيل في الأحواز
حذر باحث في قسم وقاية النبات بمركز البحوث والتعليم الزراعي والموارد الطبيعية في الأحواز من تفشي واسع للآفات والأمراض التي تصيب أشجار النخيل، مؤكداً على ضرورة الإدارة السليمة للبساتين للحد من الخسائر الاقتصادية.
وقال الباحث حسن جعفري، إن انتشار الآفات يعتمد بدرجة كبيرة على الظروف البيئية، موضحاً أن بعض الآفات مثل “العنكبوت الأحمر” و”أرضة النخيل” تتكاثر بشكل كبير في الأجواء الحارة المصحوبة بجفاف، ما يسبب أضراراً جسيمة، فيما يزداد انتشار ظاهرة “جفاف عذوق النخيل” عند ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة.
وأضاف أن آفات أخرى مثل “الزنجره”، و”الحشرة القشرية البيضاء”، و”خنفساء وحيد القرن” تنتشر غالباً في البساتين ذات الرطوبة العالية، والتي تنشأ عادة من سوء تخطيط الكثافة الزراعية أو الإفراط في الري أو قرب المزارع من مصادر المياه.
وأوضح جعفري أن “العنكبوت الأحمر” يُعد من أخطر الآفات في الأحواز، حيث يتسبب كل عام في خسائر كبيرة لمزارع النخيل، الأمر الذي يدفع المزارعين إلى استخدام مفرط للمواد الكيميائية.
كما أشار إلى أن عشبة “العرفج” تُعد بمثابة العائل الوسيط الرئيسي لهذا العنكبوت، محذراً من أن بقايا هذه العشبة بعد رشها بالمبيدات قد تتحول إلى بؤر لانتشار “الأرضة”.
وشدد الباحث على ضرورة التخلص من بقايا الأعشاب بشكل صحيح عبر الحرق أو الإعدام المنظم، منعاً لتحولها إلى مصدر لآفات جديدة.
كما دعا إلى تطبيق إدارة متكاملة لمكافحة الآفات، تشمل الري المنتظم، والتسميد العلمي، والزراعة المختلطة، والالتزام التام بالنظافة الزراعية داخل البساتين، مؤكداً أن هذه الخطوات تعزز مناعة النخيل ضد الآفات.
وفيما يخص استخدام المبيدات، أوصى جعفري بالاكتفاء باللجوء إليها في حال تفشي الآفة بشكل واسع، مع الاعتماد على مبيدات معتمدة مثل فنازاكوين، فنبيروكسيميت، وهگزيتيازوكس، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة وفترة الأمان قبل جني الثمار، فضلاً عن تغيير المبيدات لتفادي مقاومة الآفات.
كما حث المزارعين على استشارة خبراء مراكز وقاية النبات قبل القيام بأي عملية رش، وعدم استخدام المبيدات بشكل عشوائي، حفاظاً على سلامة المحاصيل وتقليل الخسائر الاقتصادية.



