
واشنطن تدعو إلى استغلال تخفيف العقوبات لبناء مستقبل جديد في سوريا
أكدت القائمة بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، السفيرة دوروثي شيا، أن الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية إلى اغتنام الفرصة التي أتاحها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيف العقوبات، مشددة على أن الشعب السوري يستحق الأمن والاستقرار والازدهار.
وأوضحت شيا في كلمة لها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا، أن واشنطن تدرك حجم التحديات بعد عقود من الحكم الاستبدادي، لكنها أكدت أن نجاح المرحلة الجديدة يتطلب منح جميع السوريين الحق في المشاركة السياسية وحمايتهم دون تمييز، مع الالتزام بعدم التسامح مع الانتهاكات أيًا كان مرتكبها.
كما أشادت بالدور الذي تقوم به دول عربية وإقليمية، مثل السعودية وقطر وتركيا والأردن، في دعم المؤسسات السورية وإعادة تنشيط الاقتصاد، مؤكدة أن الولايات المتحدة عملت مع دمشق وعمان على وضع خارطة طريق للمصالحة عقب أحداث السويداء، في خطوة نحو بناء مستقبل مشترك قائم على المساواة.
وأضافت شيا أن رؤية بلادها لسوريا تتمثل في دولة خالية من الإرهاب والتدخلات الخارجية والأسلحة الكيميائية، ومنفتحة اقتصاديًا ومرتبطة بعلاقات سلمية مع جيرانها، داعية المجتمع الدولي إلى المساهمة في جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
وكشفت أن وزارة التجارة الأميركية خففت مؤخرًا من متطلبات الترخيص للصادرات المدنية إلى سوريا، الأمر الذي أسهم في تسريع إعادة تأهيل قطاعات الاتصالات والصرف الصحي والطاقة والطيران المدني، تنفيذًا لوعد الرئيس ترامب بتمهيد بداية جديدة للشعب السوري.
وأشارت شيا إلى أن واشنطن تواصل بحث سبل تخفيف عقوبات الأمم المتحدة على سوريا، بالتوازي مع دعم الحوار بين دمشق وإسرائيل، والعمل مع الشركاء الدوليين لمنع عودة تنظيم داعش، من خلال معالجة ملف المواطنين الأجانب المحتجزين أو النازحين في شمال شرق سوريا.
وختمت بالتأكيد على تطلع الولايات المتحدة إلى فعاليات اجتماعات الأمم المتحدة رفيعة المستوى، ولا سيما الاجتماع الوزاري الذي تستضيفه بغداد بشأن إعادة مواطني الدول الثالثة من سوريا، معربة عن أملها في أن يشهد الأسبوع التزامًا أوسع من الدول الأعضاء تجاه هذه الجهود.



