أخبار الأحوازأهم الأخبار

منظومة تتبع ذكي للجرارات في الصالحية يلقى سخرية واسعة داخل الأحواز

 

أثارت خطوة مدير جهاد الزراعة في الصالحية، محمد جعفر آفرين، لتنصيب أنظمة تتبُّع ذكية على الجرارات الزراعية وانتقادها أسلوب تخصيص الوقود ردود فعل ساخرة واسعة داخل الأحواز.

المشروع، الذي أعلن أنه يهدف إلى «ضمان العدالة في توزيع الوقود ومكافحة تهريب الوقود»، قوبل بتندر واسع في أوساط المزارعين والنشطاء؛ وذلك في وقت لا تزال مناطق واسعة تعاني انقطاع الكهرباء ونقصاً حاداً في الطاقة.

يتهم أهالي الصالحية ومدن أحوازية أخرى سلطات الاحتلال الإيراني بـ«سرقة» موارد الطاقة وحرمان السكان من أبسط خدمات الكهرباء والإمداد، مما يجعل الإعلان عن تقنيات متقدمة لتتبع استهلاك الوقود يبدو بحسب منتقدين محاولة لِتجميل أزمة أعمق.

وقال متابعون على منصات التواصل إن الحديث عن أجهزة GPS وعدادات فلومتر لتقليل هدر الديزل إلى 25% لا يخاطب مشكلة انعدام الإمداد والاستغلال المؤسسي للطاقة، بل يبدو كخطوة رمزية لا تُلامس واقع الحقول الخاوية والمزارعين الذين يواجهون الانقطاع المتكرر للكهرباء وغلاء الوقود.

وصرّح بعض المزارعين بسخريتهم من «تقديم تكنولوجيا متقدمة في بيئة تُسرق فيها الطاقة»، مطالبين بتأمين التيار الكهربائي وإيقاف «عمليات تحويل وتهريب الوقود» قبل الحديث عن مراقبة الكميات الموزعة عبر أنظمة ذكية.

كما ربط ناشطون بين الحاجة الماسة إلى بنية تحتية مستقرة وسياسات شفافة لإدارة الموارد، وبين فشل أي مشروع رقابي منفرد في حل المشكلات الهيكلية.

من جانبه دعا آفرين مالكي الجرارات إلى التسجيل في مشروع التتبع لدى قسم الميكنة الزراعية في الأحواز، مؤكداً أن النظام سيوفر آلية لتخصيص الوقود بناءً على الاستخدام الفعلي للجرارات بدلاً من تقديرات قديمة مبنية على قدرة المحرك فقط، لكن النقاش اتخذ طابعاً شعبياً ساخراً، حيث طالب كثيرون الاحتلال أولاً بـ«إرجاع الكهرباء والطاقة المنهوبة» قبل أن يعلّم الأهالي كيف يستخدمون أجهزة تتبُّع على جراراتهم.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى