
نواف سلام: لا تراجع عن حصرية السلاح في كل لبنان
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الإثنين، أن خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية تشمل كل الأراضي اللبنانية، وليس فقط جنوب الليطاني، مشددا على أن لا تراجع عن قرار الحكومة في هذا الشأن، رغم اعتراض “حزب الله”، الذي وصف الخطة بأنها مرفوضة، وتعهد بالتصدي لها.
وقال سلام، في تصريحات أعقبت لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، إن الجيش اللبناني سيقدم تقارير شهرية عن التقدم المحرز في تنفيذ الخطة، التي أقرها مجلس الوزراء الشهر الماضي، موضحا أنها تتضمن مهلا زمنية واضحة، أبرزها مدة ثلاثة أشهر لتنفيذ حصرية السلاح.
وأضاف سلام :”تأخرنا كثيرا في تنفيذ اتفاق الطائف. عشرات السنوات مرت من دون بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. هذا ما يجب أن يتغير الآن”.
وفي رد واضح على طرح “حزب الله” بضرورة مناقشة “استراتيجية دفاعية” قبل تسليم سلاحه، قال نواف سلام: “لا يوجد شيء اسمه استراتيجية دفاعية. هناك استراتيجية أمن قومي شاملة تشمل الجوانب العسكرية، الأمنية، والاقتصادية، والحكومة ملتزمة بتنفيذها. لا أحد يأخذنا إلى محالات أخرى من قبيل الحوارات وغير ذلك”.
وأشار إلى أن الحكومة نالت ثقة البرلمان مرتين بناء على البيان الوزاري الذي ينص على حصرية السلاح بيد الدولة و”استعادة قرار الحرب والسلم”، مؤكدا أن التنفيذ جار بحسب ما ورد في قرارات مجلس الوزراء.
وردا على أسئلة الصحفيين حول احتمال تراجع الحكومة تحت ضغط حزب الله، قال سلام بحزم: “لا تراجع مطلقا. الجيش قدم خطة تنفيذ، والحكومة رحبت بها، وطلبت التعامل الإيجابي معها. كلفنا قائد الجيش بتقديم تقرير شهري عن التقدم، ونحن ماضون في هذا الطريق”.
وطالب رئيس الوزراء الولايات المتحدة ودول العالم بدعم الجيش اللبناني ماديا ولوجستيا، مشيرا إلى أهمية تنفيذ مقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، ليتمكن من تنفيذ مهامه السيادية على كامل الأراضي اللبنانية.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في جلسة عقدت أواخر أغسطس، خطة لحصر السلاح بيد الدولة، وكلف الجيش بوضع خطة تنفيذية تنتهي قبل نهاية العام الجاري، تشمل جنوب الليطاني وكافة المناطق اللبنانية، مع التزام الجيش بتقديم تقارير شهرية لمجلس الوزراء حول التقدم المحرز.
ورغم ترحيب الحكومة بالخطة، إلا أن مضمونها ظل سريا، ما أثار تكهنات حول آليات التنفيذ ومصير المواجهة السياسية والأمنية المحتملة مع “حزب الله”.



