
ماجد الساري.. ناشط أحوازي يواجه عزلة وقمعاً في سجون الاحتلال الإيراني
أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها البالغ إزاء مصير الناشط الأحوازي ماجد الساري، المعروف باسم “أبو إسماعيل السواري”، والمحتجز في سجن شيبان سيئ السمعة بمدينة الأحواز العاصمة، وسط تصاعد الانتهاكات بحق السجناء السياسيين الأحوازيين من قبل سلطات الاحتلال الإيراني.
ووفقا لتقارير حقوقية موثوقة، لا يزال مصير الساري مجهولا منذ نقله إلى العنبر الخامس داخل السجن، حيث يمنع من التواصل مع عائلته أو محاميه، كما يخضع لحظر كامل على الزيارات، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وكانت المحكمة الثورية التابعة للاحتلال الإيراني في الأحواز قد أصدرت في مارس/آذار 2025 حكما بالسجن لمدة 12 عاما ونصف بحق الساري، البالغ من العمر 33 عاما، بتهم وصفت بأنها ملفقة وسياسية الطابع، أبرزها “العمل ضد الأمن القومي” “الدعاية ضد النظام”
وتعد هذه التهم من الأدوات القضائية الشائعة التي تستخدمها سلطات الاحتلال الإيراني لتجريم النشاط السلمي في الأحواز، وكبح أي تحركات تطالب بالحقوق المدنية أو الثقافية أو السياسية.
تعود خلفية اعتقال ماجد الساري إلى نشاطه السياسي السلمي ومواقفه العلنية المناهضة لسياسات التمييز والتهميش التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني بحق الشعب الأحوازي.
وكان قد اعتقل أول مرة في عام 2022، حيث خضع لتحقيقات قاسية واحتجز بشكل تعسفي، قبل أن يعاد اعتقاله لاحقا دون محاكمة عادلة أو ضمانات قانونية.
وأكدت مصادر حقوقية مطلعة أن الساري يحتجز حاليا في ظروف قاسية، تفتقر إلى أبسط معايير الكرامة والعدالة، مشيرة إلى حرمانه من الرعاية الصحية اللازمة ومنع التواصل مع محاميه أو عائلته وتعرضه لعزلة نفسية متعمدة بهدف الضغط عليه وكسر إرادته.
وتعد هذه الإجراءات جزءا من سياسة ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال الإيراني ضد النشطاء الأحوازيين، بهدف إسكات الأصوات المعارضة وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على الأحواز.


