الاحتلال يفضح نفسه: مصادرة أجهزة تعدين بالفلاحية يديرها مسؤول سابق
كشفت أزمة جديدة عن حجم الفساد داخل مؤسسات الاحتلال الإيراني في الأحواز، بعد الإعلان عن ضبط 60 جهازاً غير قانوني لتعدين العملات الرقمية (ماينر) داخل أحد آبار المياه الزراعية في مدينة الفلاحية، تبيّن أن مالكها أحد المسؤولين السابقين المقرّبين من سلطات الاحتلال.
وذكرت مصادر محلية أن أجهزة الاحتلال في الفلاحية اعترفت بأن هذه الأجهزة كانت تعمل منذ فترة طويلة في بئر مخصّص أساساً لري الأراضي الزراعية، ما أدى إلى حرمان الفلاحين الأحوازيين من الكهرباء والمياه في ذروة فصل الصيف.
وأقرت مديرية الكهرباء في تصريحاتها بأن الاشتراك الكهربائي كان غير قانوني، وأن العملية نُفذت بمشاركة جهاز استخبارات الحرس الثوري، في محاولة للتغطية على حجم الفضيحة.
ويؤكد ناشطون أحوازيون أن ما جرى يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، حيث يتم استغلال موارد الأحواز الزراعية والبنى التحتية لخدمة مشاريع غير مشروعة، في حين يعاني الأهالي من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وغياب أبسط الخدمات الأساسية.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى للترويج بأن “مشاركة المواطنين” هي التي ساعدت في كشف هذه الأجهزة، في محاولة لصرف الأنظار عن تورط مسؤولين كبار في تشغيل شبكات تعدين سرية تدر أرباحاً ضخمة، في وقت يعيش فيه الشعب الأحوازي تحت ضغوط اقتصادية ومعيشية خانقة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من ضبط أكثر من 180 جهازاً مماثلاً في العميدية ، ما يعكس اتساع رقعة الفساد في مؤسسات الاحتلال، الذي يحوّل البنية التحتية للأحواز إلى أدوات للنهب غير المشروع، بينما يترك الأهالي يواجهون حرارة الصيف وانقطاع الكهرباء دون حلول حقيقية.



