أخبار العالمأهم الأخبارتقارير

باحثون صينيون: النظام الإيراني يترنح

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلا عن باحثين صينيين، أن النظام الإيراني يقترب من الانهيار، مشيرة إلى أن بكين لم تعد تعتبر “نظام آية الله” متماشيا مع مصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن الصين تراجع سياستها الإقليمية في ضوء التطورات الأخيرة، لا سيما الحرب الأخيرة في غزة التي استمرت 12 يوما، وتداعياتها على أمن ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، التي تعتمد عليها بكين في نحو 60% من تجارتها مع أوروبا وأفريقيا.

ووفق التقرير، فإن الصين بدأت بإعادة تقييم علاقتها مع إسرائيل، وتعمل على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التكنولوجيا والابتكار. وبلغ حجم التجارة بين البلدين في عام 2024 نحو 16 مليار دولار، في مؤشر على تقارب اقتصادي متزايد.

وتعكس هذه التحركات، بحسب جيروزاليم بوست، تحولا ملموسا في السياسة الصينية، خاصة بعد انتقاد نادر وجهته بكين للجمهورية الإسلامية الإيرانية بسبب “أيديولوجيتها المتطرفة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، والهجوم العسكري المشترك الذي استهدف منشآت نووية إيرانية، أضعف سياسة الحياد التي تتبعها الصين تقليديا، وكشف عن القيود الحقيقية في تحالفاتها غير الرسمية مع دول مثل إيران وروسيا.

كما اعتبرت مجلة فورين بوليسي أن تدخل الولايات المتحدة السريع في النزاع الأخير بالمنطقة زاد من تعقيد الحسابات الأمنية الصينية، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة حول تايوان.

ويرى مراقبون أن بكين تحاول خلق وضع أكثر استقرارا لنفسها في الشرق الأوسط عبر سياسة متوازنة تجمع بين التعاون مع السعودية، وتطوير العلاقات مع إسرائيل، مع إبقاء مشاريعها الاقتصادية في إيران قائمة، دون رهان استراتيجي طويل الأمد على النظام الإيراني.

وتخلص الصحيفة إلى أن أي تحول، حتى وإن كان محدودا، في موقف الصين من إيران لصالح إسرائيل، قد يكون بمثابة رسالة استراتيجية مهمة تحمل دلالات أوسع على مستوى توازنات المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى