
السوداني يتلقى رسالة أمريكية شديدة اللهجة حول الحشد الشعبي
كشفت وسائل اعلام عراقية عن فحو الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني فيما تيخلق بقانون الحشد الشعبي.
وأعرب روبيو عن “قلق بالغ” من مشروع قانون تنظيم هيئة الحشد الشعبي، محذرا من تبعاته الأمنية والسيادية. جاء ذلك بعد تسلمه رسالة أمريكية رسمية في وقت سابق من الأسبوع تحددت فيها تسع نقاط قاطعة تتعلق بمخاوف الولايات المتحدة ومهلة نهائية للتحرك قبل اتخاذ خطوات أكثر تصعيدا.
وأكد روبيو أن تمرير هذا القانون، الذي يمنح عناصر الحشد الشعبي حقوق التقاعد والمعاشات، من شأنه أن “يقوت النفوذ الإيراني والجماعات المسلحة”، ما ينعكس سلبا على “سيادة العراق”. وشدد على أن مثل هذا التشريع قد يؤدي إلى مراجعة العلاقة الأمنية مع بغداد، وإلغاء أو تقليص المساعدات الأمريكية، وربما فرض عقوبات اقتصادية.
ردا على ذلك، دافع السوداني عن القانون واعتبره جزءا من “إصلاح أمني شامل” يقدر رسميا الحشد كتشكيل عسكري داخلي يعمل تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة. وأكد أن مشروع القانون يأتي ضمن إطار تنظيم قانوني لمؤسسات الدولة الأمنية.
وتزامن ذلك مع عودة مشروع القانون إلى جدول أعمال البرلمان بعد سحبه في مارس، وسط خلافات داخل الإطار التنسيقي الشيعي بسبب تحفظات مرتبطة بسناء التقاعد والإطاحة بقيادات الحشد القديمة مثل فالح الفياض.
ونفى مصدر رسمي حكومي أن تكون واشنطن قد وجهت “إنذارا نهائيا”، مؤكدا معالجة هذه المخاوف “بشفافية واحترام متبادل”، وأن “العراق دولة ذات سيادة تتخذ قراراتها بناء على أولويات وطنية وليس ضغوطا خارجية”. وأضاف أن الحكومة تواكب عملية إصلاح أمنية شاملة تشمل جميع التشكيلات المسلحة تحت هيكل الأجهزة الأمنية النظامية. ولا تعتمد أي دعم خارجي للحشد.



