أخبار الأحوازأهم الأخبار

عام على اختفاء الشاعر الأحوازي حسن عموري بعد اعتقاله من قِبل استخبارات الاحتلال

لا يزال مصير المواطن الأحوازي حسن عموري، الشاعر والناشط الثقافي البالغ من العمر 28 عاما، مجهولا منذ اعتقاله على يد استخبارات الاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز في 10 أغسطس/آب 2024، وذلك في إطار حملة أمنية متصاعدة تستهدف النشطاء والمثقفين الأحوازيين.

وبحسب مصادر حقوقية محلية، فقد اقتحمت قوات الأمن منزل عموري في مدينة قلعة كنعان بطريقة عنيفة، دون إبراز أي مذكرة قضائية أو أمر اعتقال رسمي.
وتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، حيث لم يصدر أي بيان رسمي يكشف عن مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

وتثير السرية التامة حول مصيره مخاوف متزايدة من تعرضه لـالتعذيب أو سوء المعاملة في أحد مراكز الاحتجاز التابعة لجهاز الاستخبارات الإيراني، لا سيما في ظل سجل النظام المعروف بانتهاكاته الجسيمة لحقوق المعتقلين السياسيين، خصوصا من أبناء الشعب الأحوازي.

سبب الاستهداف
تفيد المعلومات المتوفرة بأن اعتقال حسن عموري جاء على خلفية دعوة وجهها عبر مقطع فيديو لحضور تشييع الشاعر الأحوازي المعروف حبيب فرزة، الذي كان يحظى بمكانة واسعة في الأوساط الثقافية الأحوازية. ورغم أن السلطات لم تعتقله فورا، إلا أنها استغلت مراسم التشييع لملاحقته، حيث تعرض للضرب أثناء الاعتقال، وأصيب في رأسه.

غياب الشفافية ومخاوف من التصفية
حتى بعد مرور عام على اعتقاله، لم تصدر أي جهة رسمية بيانا حول ظروف اعتقال حسن عموري أو وضعه القانوني، مما يعد خرقا صارخا للمعايير الدولية المتعلقة بالاحتجاز والحقوق القانونية للمعتقلين.
ويخشى حقوقيون أن يكون حسن قد تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي بهدف انتزاع اعترافات قسرية، أو أنه محتجز في سجون سرية تخضع لإشراف استخبارات الحرس الثوري الإيراني.

دعوات للإفراج الفوري
منظمات حقوقية أعربت عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز عموري، وطالبت سلطات الاحتلال الإيراني بـ الكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتقديم ضمانات لسلامته الجسدية والنفسية.

كما طالبت بالإفراج غير المشروط عنه في حال عدم وجود تهم واضحة تستند إلى محاكمة عادلة، ووقف حملات الاعتقال التعسفي التي تستهدف النشطاء والمثقفين في الأحواز.

في سياق القمع المستمر
يأتي اعتقال حسن عموري في سياق حملة أوسع من القمع المنهجي الذي يمارسه النظام الإيراني بحق النشطاء الأحوازيين، والذي يشمل الاعتقالات التعسفية، الإعدامات، الرقابة على التعبير الثقافي، وتضييق الحريات. ويؤكد هذا الحادث مجددا هشاشة أوضاع حقوق الإنسان في الأحواز وغياب أدنى معايير العدالة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى