
حريق هور العظيم يكشف مجددًا إهمال الاحتلال الإيراني وادعاءاته الكاذبة في الأحواز
وسط تصاعد الكوارث البيئية التي تشهدها الأحواز المحتلة، أعلن الحاكم العسكري للأحواز أن رئيس منظمة إدارة الأزمات في طهران أصدر أمراً بإرسال طائرة رش مياه ومعدات إطفاء إلى المنطقة، في محاولة للسيطرة على الحريق المشتعل في هور العظيم، والذي يستمر منذ أكثر من عام.
ورغم خطورة الموقف وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، فإن هذا التحرك يأتي متأخرًا، ويُعدّ مجرد محاولة لتغطية الإهمال المزمن من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، التي لم تتخذ أي إجراءات فعالة طوال الأشهر الماضية لاحتواء النيران أو حماية سكان المنطقة من آثار الدخان السام المتصاعد باستمرار.
ونقلت وكالة أنباء “إرنا” الرسمية الإيرانية عن مكتب الحاكم العسكري محمد رضا موالي زاده، قوله إنه دعا خلال اجتماع مع مسؤولي إدارة الأزمات إلى “اتخاذ تدابير وطنية عاجلة”، مطالباً بإرسال المعدات وقوات الدعم للسيطرة على الحريق، وهو ما يؤكد أن أجهزة الاحتلال لم تكن مستعدة أصلاً للتعامل مع الأزمة رغم استمرارها منذ مارس/آذار من العام الماضي.
وزعم الحاكم العسكري أن وزارة الصحة والبلديات والمؤسسات الأخرى ستشارك في جهود مواجهة الكارثة، وهو ما اعتبره نشطاء أحوازيون “خطابًا مكررًا ووعودًا فارغة” لم تُترجم منذ سنوات إلى أفعال حقيقية. بل على العكس، ازداد التلوث وتفاقمت معاناة المواطنين في المناطق الحدودية التي تغطيها الأدخنة السامة، في ظل غياب أي خطة بيئية واضحة أو رعاية صحية كافية.
ويُعدّ هذا الحريق امتدادًا لسلسلة من الكوارث التي ضربت الأحواز بسبب سياسات الاحتلال الإيراني، بما في ذلك تجفيف الأنهار وتحويل مسارات المياه ونهب الموارد الطبيعية، ما تسبب في أضرار بيئية جسيمة وانهيار متواصل للمنظومة البيئية في الإقليم.
ورغم مزاعم الاحتلال حول “تنسيق مع المسؤولين العراقيين” و”زيارات إلى طهران” لمعالجة الأزمة، إلا أن النتائج على الأرض ما زالت تشير إلى فشل ذريع وإهمال متعمد من قبل سلطات الاحتلال، التي لا تتعامل مع الأحواز كجزء من أولوياتها، بل تستنزف ثرواته وتترك شعبه يواجه الكوارث وحده.



