أهم الأخبارالعالم العربي

المبعوث الأمريكي: على الفصائل في سوريا إلقاء السلاح فوراً ووقف دوامة الانتقام

في خضم تصاعد التوترات والاشتباكات الدامية في الجنوب السوري، دعا المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، جميع الفصائل المسلحة في البلاد إلى “إلقاء أسلحتها فوراً، ووقف الأعمال العدائية، والتخلي عن دوامة الانتقام القبلي”، محذرًا من خطر انهيار الطموحات الدولية ببناء استقرار طويل الأمد في سوريا.

وفي تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أعرب باراك عن خيبة أمل عميقة إزاء ما وصفه بـ “التحول الصادم” في مسار الأحداث داخل سوريا، بعد فترة قصيرة من الترحيب الدولي ببوادر سياسية إيجابية في البلاد.

وقال باراك إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا مؤخرًا كان “خطوة أولية” هدفت إلى منح السوريين فرصة جديدة لتجاوز سنوات المعاناة والحرب”، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي قد “ساند الحكومة السورية الناشئة إلى حد كبير، وراقب بتفاؤل حذر سعيها للخروج من إرث الألم نحو مستقبل مشرق”.

لكن باراك أشار إلى أن هذا التفاؤل “طغت عليه الآن صدمةٌ عميقة”، نتيجة “الأعمال الوحشية التي ترتكبها الفصائل المتناحرة”، والتي قال إنها “تقوض سلطة الحكومة وتزعزع أي مظهر من مظاهر النظام والاستقرار”.

وأضاف: “سوريا تقف الآن عند منعطف حاسم… ويجب أن يسود السلام والحوار – ويجب أن يسودا الآن، دون تأخير”.

تأتي هذه التصريحات بعد أيام من عنف غير مسبوق شهدته محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوب سوريا، حيث اندلعت اشتباكات بين فصائل محلية من أبناء المحافظة وبين عشائر بدوية مسلحة من مناطق متفرقة، في ما وصفته مصادر محلية بأنه محاولة “لاقتحام المدينة”، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلاً عن موجة نزوح داخلي وحصار طبي خانق في ظل تعطل كامل للمنظومة الصحية في المحافظة.

وتتهم فعاليات محلية في السويداء السلطات الجديدة في البلاد بتأجيج النزاع الطائفي والعرقي، عبر غضّ الطرف عن تحركات العشائر المسلحة، في حين تنفي الجهات الرسمية أي علاقة مباشرة بالأحداث، وتدعو إلى “ضبط النفس والحوار الوطني”.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى