أخبار الأحوازأهم الأخبار

استياء واسع في الأحواز بعد قرار منع زراعة الأرز والشعير صيف 2025

أبدى مزارعو القنيطرة في الأحواز المحتلة رفضهم الشديد واستياءهم العميق من قرار سلطات الاحتلال الإيراني، المتمثلة في منظمة الجهاد الزراعي، القاضي بحظر زراعة الأرز والشعير خلال صيف عام 2025، بذريعة أزمة المياه والجفاف.

وقال عدد من المزارعين في تصريحات متفرقة، إن القرار جاء دون دراسة جدية لواقع القطاع الزراعي ومعيشة الأسر الأحوازية، مؤكدين أن زراعة الأرز تعد المصدر الأساسي للدخل والمعيشة لدى آلاف القرويين وصغار الفلاحين، ولا يمكن استبدالها بسهولة بمحاصيل أخرى لا تحقق أي جدوى اقتصادية.

وفي هذا السياق، قال علي، مزارع من القنيطرة: “إن حظر زراعة الأرز في المحافظة بذريعة أزمة المياه لم يلق قبولا من المزارعين، بل أثار قلقا واستياء شديدين، لأن المزارعين يعتبرون الأرز وسيلة لتعويض خسائرهم ومواجهة اضطرابات السوق”.

وأشار علي إلى أن محاصيل بديلة مثل الذرة لم تحقق سوى أرباح زهيدة رغم النفقات والمشقة، مضيفا: “نزرع الهكتار كي نؤمن جزءا من نفقاتنا المنزلية، ولكن زراعة الذرة لم تكن سوى خسارة متكررة. أما الآن، فالمحصول الوحيد الذي قد يكون بلسما لجراحنا هو الأرز، وقد منعت زراعته أيضا”.

كما شدد عدد من الفلاحين على أن القرار لم يراع واقع التربة أو طبيعة الإنتاج الزراعي في الأحواز، مؤكدين أن استبدال الأرز بمحاصيل قليلة الاستهلاك للماء ليس خيارا واقعيا في بعض المناطق، بل قد يفاقم من تدهور دخل الأسر الريفية.

وكانت منظمة الجهاد الزراعي الإيرانية قد أصدرت بيانا عاجلا أعلنت فيه الحظر الكامل لزراعة الأرز والشعير في عموم مدن ومناطق الأحواز، مشيرة إلى أن القرار يشمل جميع أنواع الزراعة سواء بالغمر أو الجافة، وأنه لا يقبل أي استثناء أو مبرر لانتهاكه.

وحذر الأهالي من أن استمرار السياسات الزراعية القمعية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأرز وتفاقم أزمة الغذاء، ما يهدد الأمن الغذائي ليس فقط في القنيطرة بل في عموم الأحواز.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى