أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

مصطفى هليجي ورضا حزباوي يواجهان الموت البطيء في سجن شيبان الإيراني

بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على اعتقال الشاعرين والناشطين الأحوازيين، مصطفى هليجي ورضا حزباوي، لا يزال وضعهما الصحي والإنساني متدهورا بشدة داخل سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز، وسط تجاهل متعمد من قبل السلطات القضائية والأمنية الإيرانية.

وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت الشاعرين في ديسمبر/كانون الأول 2024، واحتجزتهما لأكثر من شهر في مركز شرطة فراجا للأمن العام، حيث تعرضا لتحقيقات قاسية قبل نقلهما إلى سجن شيبان سيئ الصيت.

تمديد الاعتقال والتهم الموجهة
في مارس الماضي، قامت محكمة الاحتلال الإيراني في الأحواز بتمديد مذكرة الاعتقال التعسفي بحق مصطفى هليجي، بتهم وصفت بأنها فضفاضة، شملت “القيام بأنشطة معادية لإيران” و”الارتباط بالخارج”، وهي تهم لطالما استخدمها النظام الإيراني لتبرير قمع النشطاء الأحوازيين والمعارضين السياسيين.

تعذيب جسدي ونفسي قاس
وبحسب تقارير حقوقية، تعرض كل من هليجي وحزباوي، نجل رمضان حزباوي، إلى تعذيب جسدي ونفسي شديد أثناء فترة احتجازهما، حيث شملت أساليب التعذيب، التعليق لفترات طويلة، الضرب المبرح على باطن القدمين، والجلد بالكابلات على أنحاء الجسم، والاعتداء على المناطق الحساسة
وأكدت التقارير أن حالتهما الصحية وصلت إلى مرحلة حرجة، ما استدعى نقلهما أكثر من مرة إلى مراكز طبية داخل السجن وخارجه، وسط غياب أي رعاية صحية حقيقية أو متابعة طبية منتظمة.

معاناة العائلات وغموض القضية
طوال فترة اعتقالهما، لم تحظ عائلتا الشاعرين بأي معلومات واضحة حول وضعهما القانوني أو الصحي. وقد منعت سلطات السجن لقاءات مباشرة، كما لم يسمح لأي من أفراد العائلة بالحصول على تقارير طبية أو قانونية رسمية، ما فاقم من الضغط النفسي والمعاناة الإنسانية للعائلتين.

ويؤكد ناشطون حقوقيون أن هذا الغموض المتعمد في الإعلان عن التهم، ومنع التواصل مع العائلة، يعد نوعا من التعذيب النفسي والسياسي، ويدخل ضمن سياسة القمع الشاملة التي تمارسها سلطات طهران ضد أبناء الشعب الأحوازي.

ويعتبر استمرار احتجاز الشاعرين جزءا من نهج منهجي لقمع الهوية الأحوازية وتجريم النشاط الثقافي والسياسي السلمي في مناطق الاحتلال الإيراني، وهو ما يسلط الضوء مجددا على واقع حقوق الإنسان المتدهور في الأحواز.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى