
بريطانيا تحذر: إيران بين أخطر التهديدات الأمنية إلى جانب روسيا والصين
حذرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني من أن إيران تعد من “أخطر التهديدات الدولية” للأمن القومي البريطاني، إلى جانب روسيا والصين، مشيرة إلى تصاعد “الأعمال العدائية” من قبل طهران داخل الأراضي البريطانية.
وفي تقرير موسع نشر يوم الخميس، كشفت اللجنة عن أن إيران كانت وراء ما لا يقل عن 15 مخططا لاغتيال أو اختطاف معارضين على الأراضي البريطانية منذ يناير 2022. وأضاف التقرير أن الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات الإيرانية أظهروا استعدادا لتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف في بريطانيا ضد صحفيين ومنفيين ومعارضين للنظام الإيراني.
كما اتهم التقرير طهران بشن حملة واسعة ضد شبكة “إيران إنترناشيونال”، شملت تهديدات مباشرة للصحفيين واستهداف أسرهم داخل إيران، إلى جانب محاولات اختراق إلكترونية مستمرة لوسائل إعلام ومؤسسات بريطانية.
وأكد مسؤولون في أجهزة الاستخبارات البريطانية (MI5 وMI6) للجنة أن إيران باتت جهة فاعلة “براجماتية وعدوانية” تستخدم الهجمات السيبرانية والتجسس والترهيب ضمن أدواتها الأساسية، محذرين من أن المملكة المتحدة تمثل “هدفا متزايدا لطهران” بسبب موقفها من البرنامج النووي الإيراني، وتحالفها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقا للتقرير، فإن مستوى التهديد الإيراني في بريطانيا بات “مكافئا لروسيا”، من حيث عدد المحاولات العدائية وسرعتها، بينما أشار المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني إلى أن العديد من المؤسسات لا تزال غير مجهزة لصد الهجمات الإيرانية المعقدة.
ورغم إشادة التقرير بجهود جهاز الاستخبارات MI5 والشرطة البريطانية، إلا أنه انتقد “ضعف فهم الحكومة البريطانية لإيران” ونقص الخبرات المتخصصة داخل المؤسسات السيادية، مطالبا بـ”مراجعة أساسية وشاملة” للاستراتيجية البريطانية تجاه الجمهورية الإسلامية.
كما دعا التقرير إلى ردع واضح من قبل لندن وحلفائها، مفاده أن “أي نشاط عدائي على الأراضي البريطانية سيعامل باعتباره هجوما على المملكة المتحدة وسيواجه برد مناسب”.
يذكر أن التقرير جاء في توقيت حساس، وسط تصاعد التوترات بين الغرب وطهران، وتزايد المخاوف بشأن نفوذ إيران في أوروبا واستخدامها شبكات إجرامية وعملاء سريين لتهديد المعارضين خارج حدودها.



