
موجة استدعاءات غير مسبوقة تطال مواطنين يهود في طهران وشيراز
استدعت السلطات الأمنية في طهران، أكثر من 35 مواطنا يهوديا في مدينتي طهران وشيراز خلال الأيام الماضية، وأخضعتهم للتحقيق بشأن صلاتهم العائلية مع أقارب يقيمون في إسرائيل.
ووفقا لمصادر مطلعة من داخل الجالية اليهودية، فإن الأسئلة التي وجهت إليهم تمحورت حول الاتصالات الهاتفية والإلكترونية التي أجروها مؤخرا مع أقاربهم في الخارج.
وأضاف أحد المصادر، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن الضباط طلبوا من المستدعين “الامتناع عن أي تواصل هاتفي أو عبر الإنترنت مع الغرباء في الوقت الحالي”، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وتعد هذه الموجة من الاستدعاءات، بحسب وكالة هرانا الحقوقية، الأكبر من نوعها منذ العقود الأولى بعد ثورة عام 1979، وتأتي في سياق توتر عسكري متزايد بين إيران وإسرائيل. ويثير ذلك تساؤلات جدية حول التزام السلطات الإيرانية بالخطاب الرسمي الذي طالما أكد على “احترام حقوق المواطنة المتساوية لليهود الإيرانيين”.
ورغم محاولات النظام الإيراني تقديم صورة إيجابية عن تعامل الدولة مع الأقليات الدينية، نقلت مصادر من الجالية اليهودية عن وجود “ضغوط أمنية غير مسبوقة” في الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من مراقبة جماعية وقيود على حرية التواصل والسفر.
ويذكر أن قانونا سنه البرلمان الإيراني في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، يعرف باسم “قانون تشديد عقوبة السفر إلى إسرائيل”، يفرض عقوبات صارمة على أي مواطن إيراني يسافر إلى إسرائيل، تتراوح بين السجن لمدة سنتين إلى خمس سنوات، والمنع من السفر لفترة إضافية تمتد حتى خمس سنوات.



