استمرار التظاهرات الاحتجاجية لعمال صناعة الصلب في الأحواز
تواصلت التظاهرات الاحتجاجية التي ينظمها عمال صناعة الصلب في الأحواز أمام مبنى صندوق التقاعد، تعبيرًا عن استيائهم المتصاعد من تفاقم أوضاعهم المعيشية، واحتجاجًا على غياب تكافؤ الفرص، وتدهور منظومة التأمين الاجتماعي والصحي المخصصة لهم.
وقد رفع المتظاهرون شعارات تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وتوفير حقوق التأمين التي حُرموا منها لسنوات، في ظل ما وصفوه بـ”التجاهل المتعمد” من قبل سلطات الاحتلال الإيرانية التي تسيطر على مفاصل الحكم في الأحواز .
كما نددوا بسياسات التمييز والإقصاء التي تطالهم، سواء أثناء الخدمة أو بعد التقاعد، وهو ما أدى إلى اتساع فجوة الفقر والبطالة في أوساطهم.
وأكد عدد من المشاركين في الاحتجاج أن الأزمة تجاوزت حدود مطالب مهنية، لتصبح قضية وجودية تعكس معاناة أوسع يعيشها الشعب الأحوازي، لا سيما العمال والمتقاعدين، في ظل سياسات ممنهجة تهدف إلى تهميشهم وإضعافهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
وتأتي هذه التظاهرات في سياق متواصل من الحراك الشعبي والعمالي الذي يشهده الأحواز، حيث تتصاعد حدة الغضب الشعبي نتيجة استمرار الاحتلال الإيراني في فرض سياساته القمعية ضد الأحواز ، ومواصلة اضطهاد العمال والمتقاعدين منذ عشرات السنين، عبر تقليص حقوقهم، وحرمانهم من أبسط مقومات العيش الكريم.
ويطالب المحتجون بإيجاد حلول فورية لمشكلاتهم، تشمل تسوية ملفات التأمين المتأخرة، وتحقيق المساواة في فرص العمل، وضمان حقوق التقاعد، داعين المجتمع الدولي إلى تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة بحقهم، وضرورة مساءلة الاحتلال الإيراني عن سياساته القمعية والتعسفية في الأحواز.



