أهم الأخبارالعالم العربيتقارير

إدارة ترامب تخفف القيود على دمشق بموجب قانون “قيصر”.. والخارجية السورية ترحب

رحبت وزارة الخارجية السورية بقرار وزارة الخزانة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على سوريا، واصفة إياه بأنه “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، مؤكدة استعداد دمشق للتعاون مع جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وقالت الخارجية السورية في بيان صادر صباح اليوم، إن إصدار الترخيص العام رقم 25 من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، والذي يشمل إعفاءات من العقوبات الإلزامية المفروضة بموجب قانون قيصر، يعد مؤشرا على تحول إيجابي في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، وخطوة قد تسهم في تخفيف المعاناة الاقتصادية والإنسانية عن الشعب السوري.
وأضاف البيان أن سوريا “تمد يدها للحوار والدبلوماسية كسبيل لبناء علاقات متوازنة تعزز مصالح الشعوب وتدعم الاستقرار في المنطقة”، معربة عن امتنانها للدول والمؤسسات والشعوب التي دعمتها خلال سنوات الحصار والعقوبات.
من جهتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مساء الجمعة، إصدار الترخيص العام رقم 25، والذي يرفع معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، باستثناء تلك المرتبطة بالإرهاب، ومرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وتجار المخدرات، والنظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد.
وأكدت الوزارة أن القرار يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية عن “نهاية عهد العقوبات القاسية”، مشيرا إلى أن الغاية من القرار هي “منح سوريا فرصة للوصول إلى العظمة من جديد”، على حد وصفه.
وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الترخيص الجديد يسمح بالمعاملات التي كانت محظورة سابقا، بما في ذلك الاستثمار في القطاع النفطي، والخدمات المالية، والتعاملات مع الحكومة السورية الجديدة، ويشمل كذلك إعفاءات مالية للمؤسسات المصرفية السورية، أبرزها البنك التجاري السوري.
أشار البيان السوري إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة إعادة إعمار ما دمره النظام السابق، واستعادة سوريا لدورها الطبيعي إقليميا ودوليا، مشددا على أن الشعب السوري يتطلع إلى مستقبل تسوده التنمية والاستقرار.
وأكدت الخارجية السورية أن البلاد ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين لإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد الوطني، خاصة مع الانفتاح الجديد على الاستثمارات الأجنبية، مشيرة إلى أن رفع العقوبات يفتح الباب أمام انتعاش الاقتصاد السوري، وعودة سوريا إلى ساحة العلاقات الدولية بشكل فاعل.
من جانبها، أكدت الإدارة الأمريكية أن الدعم المقدم سيكون مشروطا بعدم توفير ملاذات آمنة للجماعات الإرهابية، وضمان حماية الأقليات الدينية والعرقية في البلاد، مشيرة إلى أن “واشنطن ستواصل مراقبة التزام الحكومة السورية الجديدة بالمعايير الإنسانية والدولية”.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى