
5 سنوات و3 أشهر سجنًا لناشط كردي بتهم تتعلق بإسرائيل وخامنئي
أصدرت محكمة تابعة للاحتلال الإيراني في مدينة عيلام الأحوازية حكما بالسجن لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر بحق الطبيب النفسي والكاتب والشاعر الكردي ناصر همتي، على خلفية اتهامات ذات طابع سياسي وأمني، وسط حرمانه الكامل من الاطلاع على ملف قضيته أو حضور جلسات المحاكمة، بحسب ما أفادت منظمة حقوق الإنسان “هنغاو”.
ووفقا لتقرير المنظمة، فإن همتي، المقيم في عيلام، حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر ويوم واحد بتهمة “محاولة توحيد الحكومة الإسرائيلية والموافقة عليها”، إضافة إلى 15 شهرا ويوم واحد بتهمة “إهانة المرشد علي خامنئي”، وستة أشهر أخرى بتهمة تتعلق بإنشاء أو إدارة قناة على تطبيق تيليجرام.
وفي منشور له على صفحته الشخصية، أكد همتي أن حكم الثلاث سنوات والنصف هو العقوبة الوحيدة القابلة للتنفيذ، في حين أن بقية الأحكام تدخل ضمن ما يعرف بـ”العمل الجزائي غير القابل للتنفيذ”. وأضاف أن السلطات لم تسمح له أبدا بالوصول إلى ملف قضيته، رغم وجود أمر قضائي صريح بذلك، مشيرا إلى أن الحكم استند إلى “تقرير مخبري من جهاز الاستخبارات” وتحقيقات أجراها قسم السايبر التابع له.
وأوضح همتي أنه لم يتمكن من الاطلاع على ملفه القضائي إلا في 9 يوليو/تموز، أثناء زيارته للفرع الأول لمحكمة الثورة في عيلام بهدف الحصول على نسخة من الحكم، حيث علم للمرة الأولى بتفاصيل التهم الموجهة إليه.
جدير بالذكر أن ناصر همتي سبق أن اعتقل عدة مرات في السنوات الماضية على خلفية نشاطه السياسي والحقوقي. ويعد من الأصوات البارزة في مجال الصحة النفسية وحقوق الإنسان، كما ترجم عددا من الكتب المتخصصة في العلاج النفسي. وله كتاب بعنوان “مذكرات السجن” يتضمن 103 ملاحظات يومية كتبها خلال فترة اعتقاله في سجن دستجرد في أصفهان عام 2021، وقد نشر خارج إيران عبر دار نشر “روناك”.
ويأتي هذا الحكم الجديد وسط حملة أوسع تشنها السلطات الإيرانية ضد النشطاء والكتاب والمثقفين، خصوصا من القومية الكردية، في ظل تزايد القيود على حرية التعبير والرأي، وتوسع نفوذ الأجهزة الأمنية في المجال القضائي.



