
22 ناشطا حقوقيا: إيران تصعد القمع بعد الحرب وتتهم الأبرياء بالتجسس
أصدر 22 ناشطا في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني الإيراني بيانا مشتركا، اليوم السبت، أعربوا فيه عن قلقهم العميق من تصاعد السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات إيران ضد المواطنين في أعقاب الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مطالبين بوقف فوري للإعدامات والإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين.
وجاء في البيان: “بينما لم يتعاف الشعب الإيراني بعد من تداعيات الحرب، فإن السلطات بدأت موجة جديدة من الاعتقالات والاستدعاءات دون أي مراعاة للمعايير القانونية، تحت تهم فضفاضة أبرزها ‘التجسس’، رغم أن الأدلة تشير إلى اختراقات استخبارية داخل بنية النظام نفسه”.
وأشار الموقعون إلى أن النظام الإيراني يعاني من تسلل استخباراتي إلى طبقاته العليا أكثر مما يطال المواطنين العاديين، في إشارة إلى إخفاقات أمنية كشفتها الحرب الأخيرة.
وشملت قائمة الموقعين على البيان أسماء بارزة من داخل وخارج إيران، من بينهم: شيرين عبادي، نرجس محمدي، جعفر بناهي، أراش صادقي، نزنين زغاري، محمد رسولوف، عبد الفتاح سلطاني، ومحمد حبيبي.
ووفقا لوكالة هرانا، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 1596 شخصا خلال الأسبوعين الماضيين في مدن مختلفة من البلاد، ضمن حملة وصفها النشطاء بأنها “الأوسع منذ احتجاجات 2022″.
كما ندد البيان بالانتهاكات المستمرة ضد الأقليات الدينية، مثل اليهود والبهائيين، إلى جانب ترحيل واحتجاز مواطنين أفغان تحت تهم مشابهة، واعتبر أن هذه السياسات تهدد السلم الأهلي وتؤجج التمييز العرقي والديني.
وحذر النشطاء كذلك من الظروف الغامضة واللاإنسانية التي يحتجز فيها السجناء السياسيون بعد نقلهم من سجن إيفين، مطالبين بكشف فوري عن مصيرهم، ومنددين بالهجوم الإسرائيلي الأخير على سجن إيفين، واصفين إياه بـ”جريمة حرب”.
وأكد البيان أن السلطات الإيرانية اختارت، بدلا من الشفافية والمحاسبة، مواصلة النهج الأمني وتكثيف القمع في مرحلة ما بعد الحرب، في محاولة للسيطرة على الداخل عبر الخوف والتضييق على الحريات.
وختم النشطاء بيانهم بالدعوة إلى موقف دولي حازم لوقف الانتهاكات المستمرة، والضغط على طهران للإفراج عن المعتقلين والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بالوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز.



