
16 ألف قتيل و330 ألف جريح.. أرقام مرعبة توثق “حرب الإبادة” ضد شباب إيران
كشف تقرير طبي وحقوقي جديد حصلت عليه صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية عن أرقام مروعة لحملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المحتجين، مشيرا إلى مقتل أكثر من 16 ألف شخص وإصابة نحو 330 ألف آخرين خلال يومين فقط، في أكبر موجة عنف منذ عقود.
وأكد التقرير أن غالبية الضحايا من الشباب تحت سن الثلاثين، وسجلت المستشفيات آلاف الإصابات في العيون، حيث فقد حوالي ألف شخص بصره في عين واحدة نتيجة إطلاق النار المتعمد، وهو ما وصفه الأطباء بأنه استخدام مباشر للأسلحة العسكرية ضد المدنيين.
وأفاد التقرير بأن قطع الإنترنت الكامل في الثامن من يناير دفع الأطباء إلى تهريب البيانات والصور عبر آلاف هوائيات خدمة “ستارلينك” التي هربت إلى الداخل، لتوثيق الانتهاكات والتأكيد على حجم المأساة.
وأظهرت صور ضحايا نشرها شهود عيان على وسائل التواصل الاجتماعي قصصا مأساوية لأشخاص بينهم مصممة أزياء تبلغ من العمر 23 عاما وثلاثة لاعبي كرة قدم من الشباب وطالب دكتوراه كان يستعد للالتحاق بجامعة بريطانية، ما يعكس أن الحملة طالت نخبة المجتمع الإيراني.
كما أفاد شهود باستخدام القنص المباشر والرشاشات الثقيلة، إلى جانب مشاركة ميليشيات شيعية استقدمت من العراق لدعم قوات القمع، مما دفع البروفيسور أمير بريستا، طبيب العيون الإيراني الألماني، للتأكيد على أن ما حدث ليس مجرد تفريق احتجاجات بل استخدام متعمد للأسلحة بهدف القتل أو التشويه الدائم.
وتعد هذه الحملة من أشد موجات القمع دموية في تاريخ إيران الحديث، حيث تتصاعد المخاوف من استمرار العنف ضد المدنيين مع استمرار السلطات في فرض سيطرتها على المدن وقطع الإنترنت لضمان عدم انتشار المعلومات عن الانتهاكات.



