
وول ستريت جورنال: احتجاجات إيران الاقتصادية تتحول إلى مطالب سياسية
كتبت هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال في مقال نُشر مساء الأربعاء، أن الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة تتخذ مساراً مفاجئاً، بخلاف توقعات بعض الخبراء الذين اعتقدوا أن الهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية سيؤدي إلى تضامن شعبي مع النظام.
بحسب المقال، بدأت الاحتجاجات الاقتصادية في السوق الكبير بطهران بين التجار والباعة، قبل أن تمتد تدريجياً إلى مدن أخرى وفئات اجتماعية متنوعة، بما في ذلك الطلاب وسائقو الشاحنات والحافلات.
وتتصدر المطالب الاقتصادية قائمة أسباب الاحتجاجات، وتشمل تضخم بنسبة 42%، وانخفاض قيمة العملة الوطنية بنسبة 40% مقابل الدولار منذ حرب الأيام الـ12، نقص المياه وصعوبات الوصول المستدام إلى الطاقة
دخلت الاحتجاجات يومها الخامس على التوالي يوم الخميس، وشهدت رفع شعارات مناهضة للحكومة مثل “الموت للديكتاتور” و”لا غزة، لا لبنان، سأضحي بحياتي من أجل إيران”.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الاحتجاجات الاقتصادية قد تتحول بسهولة إلى مطالب سياسية، مما يزيد من خطورتها على النظام بسبب انتشار الحرمان والفقر على نطاق واسع.
في المقابل، بدا رد الحكومة الإيرانية أكثر حذراً من المعتاد مقارنة بالماضي، حيث اقتصرت الإجراءات الرسمية على إقالة محافظ البنك المركزي لمحاولة السيطرة على التضخم، ودعوة الرئيس مسعود بزشكيان إلى الحوار مع المتظاهرين، في خطوة نادرة لمواجهة الأزمة.
الصحيفة أكدت أن الإيرانيين يدركون محدودية سلطة المسؤولين المحليين، وأن الزعيم علي خامنئي التزم الصمت في هذه المرحلة الحرجة، ما يترك احتمال توسع الاحتجاجات قائماً في حال استمرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.



