
ظاهر يساري.. طالب جامعي يتحول إلى سجين رأي في الأحواز
أعربت منظمات حقوقية دولية ومحلية عن قلقها العميق بشأن مصير الناشط المدني الأحوازي أمين ظاهريساري، المعتقل حاليا في سجن شيبان سيئ السمعة في الأحواز العاصمة، وذلك في ظل انقطاع التواصل مع عائلته وورود تقارير عن ظروف احتجاز قاسية.
وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت ظاهريساري، البالغ من العمر 28 عاما، في نهاية يناير 2024، بعد استدعائه لتنفيذ حكم بالسجن صادر بحقه من قبل محكمة الثورة الإيرانية، حيث حكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ”الدعاية ضد النظام” و”التواصل مع جماعات معادية للجمهورية الإسلامية” — وهي اتهامات وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها فضفاضة ومسيسة تستخدم لقمع النشطاء الأحوازيين.
ينحدر أمين من حي علوي في مدينة الأحواز العاصمة، وقد سبق أن اعتقل في نوفمبر 2018 برفقة والده وشقيقته، خلال مداهمة لمنزلهم نفذتها استخبارات الحرس الثوري الإيراني. ووفقا لشهادات موثوقة، تعرض خلال احتجازه الأولي للتعذيب الجسدي والنفسي داخل معتقل استخبارات الحرس، قبل أن ينقل إلى سجن شيبان، حيث قضى 18 شهرا خلف القضبان، قبل أن يفرج عنه مؤقتا بكفالة قدرها 700 مليون تومان إلى حين انتهاء محاكمته.
كان ظاهريساري طالبا في قسم التربية البدنية بجامعة آزاد، لكن الأجهزة الأمنية منعته من استكمال دراسته بعد إطلاق سراحه، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف النشطاء الأحوازيين وذويهم.
وتدعو المنظمات الحقوقية السلطات الإيرانية إلى الكشف الفوري عن مصير أمين ظاهريساري وظروف احتجازه، وضمان حقه في التواصل مع عائلته ومحاميه، كما تطالب بالإفراج عنه وعن جميع المعتقلين السياسيين الأحوازيين، الذين يحتجزون لمجرد ممارستهم لحقوقهم الأساسية في التعبير والتنظيم.



