
البرلمان الإيراني يحظر الهواتف المحمولة لأسباب خوفا من اختراق استخباراتي إسرائيلي
قرت السلطات الأمنية الإيرانية حظر استخدام الهواتف المحمولة في البرلمان الإيراني، لأسباب وصفت بأنها “أمنية”، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي من اختراقات استخباراتية متزايدة.
وخلال جلسة عامة للبرلمان الإيراني يوم الأحد، أبدى النائب عن مدينة أليغودرز، حميد رضا جودرزي، اعتراضه على القرار، معتبرا أن “عدم وجود هاتف محمول أصبح مشكلة للنواب”، مضيفا: “يتوقع الشعب منا أن نكون مسؤولين أمامهم”، ودعا رئاسة البرلمان إلى “حل المشاكل في هذا القطاع”.
ويأتي هذا القرار بعد نحو أسبوعين من انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل، والتي كشفت – وفقا لتقارير غير رسمية – عن مدى نفوذ الاستخبارات الإسرائيلية داخل منظومة الاتصالات الإيرانية، بما في ذلك تعقب مسؤوليين إيرانيين واختراق اتصالاتهم.
في رده على اعتراضات النواب، دافع رئيس البرلمان الإيراني ، محمد باقر قاليباف، عن قرار الحظر، مؤكدا أن الهيئة الرئاسية للمجلس ناقشت الموضوع وقررت، حتى “بعيدا عن القضايا الأمنية”، أن استخدام الهواتف المحمولة داخل قاعة التشريع غير مسموح به. وأضاف: “يجب أن يعلم شعبنا العزيز أنه لا يسمح للنواب باستخدام الهواتف المحمولة لا في اللجان ولا في قاعة البرلمان”.
وتعززت هذه المخاوف بعد مزاعم رسمية عن استخدام إسرائيل لتطبيقات اتصال، من بينها واتساب، في اعتراض مكالمات كبار قادة الحرس الثوري الإيراني. كما صرحت مهدية شادماني، ابنة القائد العسكري الراحل علي شادماني، الذي قتل خلال الحرب الأخيرة، أن والدها لم يكن يستخدم أجهزة اتصال ثابتة ولا يقيم في موقع دائم، في إشارة إلى مستوى التحذير العالي الذي كان يعيشه القياديون الإيرانيون.



