
قرية عنكوش في سوس تعاني من أزمة مياه مستمرة منذ سنوات
تعاني قرية عنكوش، التابعة لناحية الفتح المبين في مدينة سوس، من أزمة نقص حاد في المياه منذ سنوات، خاصة خلال المواسم الحارة. وعلى الرغم من مناشدات الأهالي المتكررة للجهات المعنية، إلا أن هذه الأزمة لا تزال قائمة دون حلول عملية ملموسة.
شكاوى الأهالي ووعود المسؤولين: أفاد عدد من سكان قرية عنكوش بأنهم سئموا من الوعود المتكررة التي يطلقها المسؤولون في كل زيارة، دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع. وقال أحد المواطنين: “في كل مرة نشكو فيها يأتي المسؤول المعني ويقطع وعودا ويغادر، لكن في الواقع لا يحدث شيء.”
عندما طرح مشروع تطوير شبكة المياه في القرية، اشترطت الجهات المعنية على السكان دفع رسوم اشتراك لتنفيذ المشروع.
واستجاب الأهالي لهذا الطلب، ودفعوا مبالغ تراوحت بين 15 و20 مليون تومان لكل منزل. ومع ذلك، وبعد مرور فترة طويلة، لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي لتطوير البنية التحتية المائية.
ويعاني الأهالي اليوم من بنية تحتية مائية متهالكة، حيث أن مضخة المياه الوحيدة في القرية أصبحت قديمة وضعيفة، ولا تفي بالاحتياجات اليومية للسكان. كما أن جودة المياه المتوفرة تدهورت إلى درجة أنها لم تعد صالحة للشرب، ما اضطر السكان إلى شراء المياه النقية للاستخدام اليومي.
ورغم هذه الظروف، تواصل شركة “أبفا” إصدار فواتير استهلاك المياه شهريا، وتلوح بقطع الخدمة في حال عدم السداد، الأمر الذي أثار استياء واسعا بين الأهالي.
ويطالب أهالي عنكوش بما يلي محاسبة شفافة من الجهات المعنية حول الأموال التي تم جمعها من السكان،و تحقيق عاجل في سبب تأخر تنفيذ مشروع تطوير شبكة المياه.
كما طالب الأهالي اتخاذ خطوات عملية وسريعة لحل أزمة المياه وتوفير مصدر مياه صالح للشرب، ومراقبة التزامات الجهات التنفيذية وضمان شفافيتها.
تعد أزمة المياه في قرية عنكوش نموذجا لمشاكل البنية التحتية في المناطق الريفية، والتي تتطلب اهتماما جادا، وإجراءات شفافة، ومتابعة دائمة من قبل السلطات المعنية. حتى الآن، لم تجد قرية عنكوش طريقا نحو الحل، وتبقى آمال السكان معلقة بتحرك فعلي ينهي معاناتهم اليومية.



