
وول ستريت جورنال – إيران تواصل مساعيها النووية رغم الرقابة الدولية
أكدت هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال، في مذكرة نشرتها يوم الأحد، أن تقريرين جديدين صادرين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثبتان مجددًا أن الحكومة الإيرانية تواصل بلا هوادة جهودها في السعي للحصول على الأسلحة النووية، مع الاستمرار في إخفاء هذه الأنشطة على مدى سنوات.
وطرحت الصحيفة في بداية المذكرة تساؤلًا مقلقًا:”ما هو الأكثر إثارة للقلق: ما نعرفه عن البرنامج النووي الإيراني أم ما لا نعرفه بعد؟”
هذا التساؤل يعكس القلق المتزايد إزاء الغموض المحيط بأنشطة إيران النووية، على الرغم من الجهود الدولية المستمرة لمراقبتها.
وذكرت هيئة التحرير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الجهة الرقابية النووية التابعة للأمم المتحدة، أعدّت هذين التقريرين قبيل اجتماع مجلس محافظي الوكالة.
وأضافت أن إيران، والتي اعتادت سابقًا على تهدئة نشاطاتها النووية قبل هذه الاجتماعات لتجنب الضغوط، لم تقدم هذا العام حتى على هذا التظاهر، في إشارة إلى ما اعتبرته الصحيفة “تجاهلًا صريحًا للرقابة الدولية”.
وأشارت الصحيفة إلى أنها، على مدى الأسابيع الأخيرة، نشرت عدة تحليلات حول مفاوضات واشنطن مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، مجددة التأكيد في كل مرة على أهمية “الحسم الأميركي” في التعامل مع هذا الملف، مشيرة إلى أن الخيار الأفضل يظل هو تفكيك البرنامج النووي الإيراني عبر الطرق الدبلوماسية، مع ضرورة عدم استبعاد البدائل الأكثر صرامة عند الحاجة.
وشددت الصحيفة على أن تقارير الوكالة الأخيرة تُعد تذكيرًا جديدًا بخطورة استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بمعدلات عالية، وبمستويات تقرّبها من القدرة على إنتاج سلاح نووي، وهو ما يعزز من المخاوف الدولية، ويضع المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، أمام مسؤولياته تجاه الأمن الإقليمي والدولي.



