
وزير الخارجية المصري: نتحرك في مسارات متعددة لإنهاء نزيف الدم في غزة وندعو لوقف سياسة التجويع
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن اللجنة الوزارية المعنية بالملف الفلسطيني تواصل تحركاتها في مسارات متعددة على المستويات الإقليمية والدولية، بهدف وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف نزيف الدم المستمر منذ شهور، مشددًا على أن ما يشهده القطاع يمثل “وضعًا كارثيًا” بكل المقاييس.
وقال عبد العاطي، خلال تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار مساعٍ حثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إطلاق سراح المحتجزين من الجانبين، وإنهاء العمليات العسكرية التي أودت بحياة آلاف المدنيين.
وأضاف الوزير: “نجدد التأكيد على ضرورة وقف نزيف الدم الفلسطيني، ووقف عمليات القتل والتدمير التي تتعرض لها غزة، والعمل على فتح المعابر وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين”، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الراهنة يُنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأوضح عبد العاطي أن شاحنات المساعدات لم تتمكن من دخول القطاع منذ أكثر من 80 يومًا، وهو ما يُعدّ انتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، لافتًا إلى أن سياسة التجويع التي تُمارس بحق المدنيين في غزة “مرفوضة تمامًا، وغير أخلاقية”.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الضغط الدولي المكثف لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومنتظم، وتأمين وصول الغذاء والدواء والوقود للمحتاجين، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنى التحتية والخدمات الصحية.
وأكد عبد العاطي أن مصر “تتصدى بكل قوة وثبات لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم”، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمثل خطًا أحمر لا يمكن القبول به، ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه.
وفي ختام تصريحاته، دعا وزير الخارجية المصري إلى تحرك دولي عاجل وفاعل، من أجل وقف المأساة المستمرة في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لاستئناف جهود السلام الشامل والعادل، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ومبدأ حل الدولتين.



