
وزير الخارجية الإسرائيلي: إيران تواصل طريقها نحو القنبلة النووية
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، التقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية بأنه “مقلق للغاية”، مشددا على أن طهران عازمة على استكمال برنامجها للأسلحة النووية رغم التحذيرات الدولية المتكررة.
وقال ساعر، في مؤتمر صحفي عقده إلى جانب نظيره الألماني اليوم، إن “تقرير الوكالة يؤكد ما دأبت إسرائيل على قوله منذ سنوات: البرنامج النووي الإيراني ليس سلميا، بل يهدف بشكل واضح إلى إنتاج أسلحة نووية”.
وأضاف: “نطاق تخصيب اليورانيوم الذي كشف عنه التقرير لا يرى إلا في الدول التي تسعى لبناء ترسانة نووية. لا يوجد أي مبرر مدني لذلك، ويجب ألا ينخدع العالم”.
ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي المجتمع الدولي إلى “التحرك الآن” ووقف ما وصفه بـ”السباق الإيراني نحو القنبلة”، مشددا على أن “الانتظار أو المراهنة على مفاوضات بلا جدوى يمنح النظام الإيراني مزيدا من الوقت للاقتراب من العتبة النووية”.
وكان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشار إلى أن إيران كثفت في الأسابيع الأخيرة من أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى اللازم لصنع سلاح نووي، كما كشفت الوكالة عن عرقلة متزايدة من طهران لجهود التفتيش والمراقبة.
تصريحات ساعر تأتي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أن إيران تقترب من نقطة “اللاعودة” نوويا. وسبق أن أكد مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك الخيار العسكري، لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتخضع إيران منذ سنوات لعقوبات دولية بسبب برنامجها النووي، فيما انهارت محادثات العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 منذ منتصف 2022. وتقول طهران إن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، بينما تؤكد إسرائيل والعديد من العواصم الغربية أن المؤشرات على نوايا إيران العسكرية تتزايد.



