
وزير الإعلام السوري: دمشق متمسكة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل
أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن “سوريا الجديدة” بعد التحرير تسعى للاستثمار في التنمية والنهوض، مشددا على تحول البلاد من “مملكة الخوف” إلى بلد خال من أي معتقل رأي. جاء ذلك في مقابلة أجراها الوزير مع وكالة الأناضول التركية، تطرق فيها إلى القضايا السياسية الداخلية والإقليمية.
الموقف من إسرائيل: إصرار على الانسحاب الكامل
شدد الوزير المصطفى على أن الموقف السوري لم يتغير، وهو يتمثل في ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع المناطق التي احتلتها بعد الـ 8 من كانون الأول 2024.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تنتهج سلوكا تصعيديا، وتحاول جر دول المنطقة نحو مواجهات استفزازية للهروب من قضايا داخلية، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية اقتنعت بوجهة النظر السورية بضرورة انسحاب إسرائيل وتحاول فرض ضغوط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي “يحاول دائما تبني سياسة الهروب للأمام”.
وحول محاولات توقيع اتفاقية أمنية، أكد المصطفى أن دمشق لن تقبل بأي اتفاق يقل في صلب ماهيته عن اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
لا بديل عن دمج “قسد” ورفض الفيدرالية
أكد المصطفى أن ملف قوات “قسد” (قوات سوريا الديمقراطية) حسم، مشددا على أنه “لا بديل عن اتفاق 10 آذار الماضي” الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع مع مظلوم عبدي لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في الجزيرة السورية ضمن مؤسسات الدولة.
وقال المصطفى إن “فكرة الفيدرالية واللامركزية السياسية التي تطرحها قسد منتهية”، معتبرا أن “قسد ارتكبت خطأ كبيرا عبر مقاربات غير عقلانية” وتفوت فرصا تاريخية.
وأضاف أن “قسد” تسعى للمماطلة وعدم الالتزام بالتعهدات، مستغلة أحداث السويداء، مؤكدا أن الاندماج بالمؤسسات سيكون كأفراد وليس ككتل. وشدد الوزير على أن واشنطن ترى أن الدولة السورية هي الطرف المؤهل لمواجهة تنظيم “داعش” وهي الذريعة التي تستخدمها “قسد” للمماطلة.
الإعلام في سوريا الجديدة: من الرقابة إلى “صناعة المحتوى”
تطرق المصطفى إلى التحول في قطاع الإعلام، مؤكدا أن سوريا انتقلت إلى بلد خال من اعتقال الصحفيين بسبب آرائهم، باستثناء حالة واحدة قيد التحقيق.
وأضاف أن الوزارة تحولت من “وزارة الرقابة إلى وزارة صناعة محتوى إعلامي”، حيث تم تطوير وكالة الأنباء “سانا” وإعادة إطلاق صحيفة “الثورة” والمضي نحو إعادة إطلاق إذاعة دمشق والمؤسسة العربية للإعلان.
كما كشف الوزير عن نجاح جهود توطين صناعة الدراما، حيث تم توطين أكثر من 25 مسلسلا سيتم تصويرها في سوريا، وهو رقم يتجاوز ما تم إنتاجه عام 2010. أما عن رؤية 2026، فتركز على تطوير الإعلام الرسمي وتحويله إلى مفهوم “الإعلام العام” مع إدماج الذكاء الاصطناعي وتعزيز الشفافية.



