أخبار العالمأهم الأخبار

واشنطن تضرب “الشريان المالي” للتسلح الإيراني بعقوبات جديدة

في خطوة تصعيدية جديدة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات مشددة على تسعة أفراد وكيانات متورطة في دعم عمليات شراء أسلحة لصالح الحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية.

ضربة لشبكات المشتريات الخارجية
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذه العقوبات تهدف بشكل مباشر إلى تعطيل شبكات المشتريات الخارجية التي يستغلها الجيش الإيراني للحصول على العتاد العسكري.
وأشار بيسنت إلى أن الوزارة قامت بتجميد أصول تابعة للنظام الإيراني، مشدداً على أن واشنطن لن تتسامح مع أي دعم يُقدم للمؤسسة العسكرية الإيرانية، وأنها مستمرة في إضعاف قدراتها الاقتصادية والتقنية.

شركات في الصين وهونغ كونغ تحت المجهر
أوضحت الوزارة أن قائمة العقوبات استهدفت أفراداً وشركات تتخذ من الصين وهونغ كونغ مقراً لها، لدورها في تسهيل صفقات تسليح مشبوهة.
وشملت الإجراءات شركة تعمل ضمن “شبكة مصرفية سرية” مرتبطة بإيران، حاولت تنفيذ معاملات مالية معقدة لإتمام صفقات أسلحة.
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن هذه الشبكات تعزز قدرة طهران على إنتاج ونشر الأسلحة، مما يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

سياق العقوبات والإجراءات التنفيذية
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لحزمة عقوبات سابقة فُرضت في 8 مايو 2026، والتي استهدفت “مركز الابتكار والتعاون التكنولوجي” الإيراني (CITC)، المتهم بمحاولة شراء تقنيات عسكرية حساسة، بما في ذلك منظومات دفاع جوي محمولة (MANPADS) من الصين.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لمذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم “2”، الرامية لحرمان الحرس الثوري من الوصول إلى الموارد الداعمة لأنشطته.

وبالتزامن مع إجراءات الخزانة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات إضافية على كيانات وأفراد في إيران وبيلاروس، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13949، وذلك على خلفية صلتهم ببرنامج إيران للأسلحة التقليدية. وتؤكد هذه التحركات المنسقة استراتيجية واشنطن في استخدام كافة أدوات الضغط المالي لمنع طهران من تطوير ترسانتها العسكرية، في وقت تتسم فيه العلاقات بين الطرفين بتوتر متصاعد.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى