
واشنطن تحذر هونغ كونغ من عقوبات بسبب صادرات النفط الإيراني
كشفت وكالة بلومبرغ، نقلا عن مصادر مطلعة، أن وفدا من وزارة الخزانة الأمريكية حذر بنوكا في هونغ كونغ من تسهيل تجارة النفط الإيراني “نفط الأحواز المسروق” مع الصين، وذلك خلال اجتماع سري عقد في 7 أبريل الماضي، أي قبل نحو شهر من فرض عقوبات أمريكية جديدة على مؤسسات يزعم تورطها في تلك المعاملات.
ووفقا للتقرير، قاد الوفد الأمريكي نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون آسيا، جيسي بيكر، حيث التقى بممثلين عن عدد من البنوك البارزة، من بينها “إتش.إس.بي.سي هولدنجز”، و”ستاندرد تشارترد”، و”بنك أوف تشاينا هونغ كونغ”.
وخلال الاجتماع، طلب الوفد من البنوك اتخاذ خطوات ملموسة للحد من تدفق الأموال التي تساهم في دعم صادرات النفط الإيراني، كما شدد على أهمية تجاوز الشركات الواجهة والوصول إلى المستفيدين الفعليين من هذه التعاملات، خاصة تلك التي تجرى بعملات غير الدولار الأمريكي.
تأتي هذه التحركات في سياق تصعيد أمريكي ضد الشبكات التي يعتقد أنها تسهل التفاف إيران على العقوبات المفروضة عليها، لاسيما في ما يتعلق بتصدير النفط إلى الصين، أكبر مشتر للخام الإيراني.
ورغم أن البيانات الرسمية الصينية لا تظهر واردات نفط من إيران، تشير معلومات منصة “كبلر” لتتبع السلع إلى أن ما يقارب 6.1 مليون طن من النفط الإيراني وصلت إلى المصافي الصينية المستقلة خلال أبريل فقط، فيما بلغ إجمالي الواردات غير الرسمية العام الماضي نحو 75 مليون طن.
ووفق بلومبرغ، فإن شركات مسجلة في هونغ كونغ تلعب دورا مهما في تمرير النفط الإيراني للصين، غالبا عبر وسطاء وكيانات غير مصرفية يصعب تتبعها.
أفادت المصادر كذلك بأن وفد الخزانة الأمريكية زار ماليزيا وسنغافورة عقب اجتماع هونغ كونغ، حيث أجرى محادثات مشابهة مع ممثلين عن القطاعين المالي والبحري. وأبلغ المسؤولون الأمريكيون الشركاء في هذه الدول أن الضغوط على صناعة النفط الإيرانية، وعلى المشترين الصينيين، ستتزايد في المرحلة المقبلة.



