
هيومن رايتس ووتش تدعو إيران لإطلاق سراح نرجس محمدي
هيومن رايتس ووتش تحذر من تهديدات إيران ضد نرجس محمدي وتدعو لإطلاق سراحها الفوري
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صدر صباح اليوم من “المضايقات المستمرة” ضد الناشطة الحقوقية الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، ودعت إلى إطلاق سراحها دون قيد أو شرط. جاء ذلك في وقت تشير فيه التقارير إلى أن السلطات الإيرانية قد تهدد بإعادة محمدي إلى السجن، رغم حالتها الصحية المتدهورة.
وأبدت منظمة هيومن رايتس ووتش قلقها العميق من الضغوط المتزايدة التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد نرجس محمدي، التي حكم عليها بالسجن لمدة 13 عاما و9 أشهر، وتم الإفراج عنها في ديسمبر 2024 بعد تعليق تنفيذ عقوبتها لمدة 21 يوما، في إطار تقديم العلاج الطبي اللازم لحالتها الصحية.
وتعتبر المنظمة أن استمرار تهديد السلطات الإيرانية بإعادة محمدي إلى السجن يشكل “إجراء تعسفيا وغير قانوني”، مشيرة إلى أن نرجس لم تتلق العلاج الطبي المناسب لفترة طويلة قبل إطلاق سراحها.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، تم رفع قضايا جديدة ضد نرجس محمدي من قبل النظام القضائي الإيراني بشكل مستمر. وتشير المنظمة إلى أن هذه القضايا تضاف إلى القضايا السابقة التي كانت قد تم رفعها ضدها بسبب أنشطتها الحقوقية، حيث تم استخدامها كوسيلة للضغط على الناشطة التي تواصل تحدي السياسات الإيرانية، خصوصا تلك التي تخص حقوق المرأة والحريات العامة.
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى الإفراج الكامل عن نرجس محمدي، وكذلك عن جميع الأشخاص الذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي بسبب نشاطهم في مجال حقوق الإنسان.
وأكدت المنظمة أن الحكومة الإيرانية تستخدم السجون كأداة قمع ضد المعارضين السياسيين، مشيرة إلى الوضع المزري لسجينات سياسيات أخريات مثل زينب جلاليان، وفاطمة سبهري، ورحيلة رحمي بور، وفاريشة مرادي، وغيرهن. وأوضحت المنظمة أن حرمان السجناء من العلاج الطبي يشكل “تعذيبا وانتهاكا لحقوق الإنسان”.
وفي بيان له، قال فيديريكو بوريلو، مدير منظمة هيومن رايتس ووتش: “استغلت نرجس محمدي هذه الإجازة القصيرة من السجن لمواصلة عملها وإلقاء الضوء على الوضع المزري لحقوق الإنسان في إيران”. وأضاف بوريلو أن “تهديد السلطات الإيرانية بإعادة نرجس إلى السجن هو تذكير واضح بعدم تسامحها مع المعارضة.”
وكانت نرجس محمدي قد تحدثت مع فيديريكو بوريلو في مقابلة عبر الإنترنت حول وضع حقوق الإنسان في إيران في وقت سابق من هذا الشهر، مؤكدة على أهمية استمرار العمل الدولي للضغط على إيران بشأن القضايا الحقوقية.
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى محاسبة الحكومة الإيرانية على انتهاكها الحقوق الأساسية للسجناء، بما في ذلك الحق في العلاج الطبي أثناء الاحتجاز، معتبرة أن هذا يشكل انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان. وأكدت المنظمة أن إيران يجب أن تكون مسؤولة عن هذه الانتهاكات، وأنه يجب اتخاذ إجراءات حازمة من قبل المجتمع الدولي لضمان التزام إيران بحقوق الإنسان.