
هل حانت ساعة الصفر للنظام الإيراني؟
رحيم حميد
في ظل التصعيد المتسارع بين إيران وإسرائيل، تتجه الأنظار إلى طهران حيث باتت رائحة المواجهة الكبرى تلوح في الأفق. فالتصريحات الأمريكية الأخيرة لم تعد تندرج ضمن خانة الضغوط الدبلوماسية، بل أخذت طابعا تهديديا مباشرا وغير مسبوق. الرئيس الأمريكي، على منصة تروث، استخدم لهجة حازمة قائلا: “نعلم جيدا أين يختبئ المرشد، ونحن نسيطر على سماء إيران. وهي إشارة مباشرة إلى قدرة الولايات المتحدة على توجيه ضربة جراحية لرأس النظام الإيراني إذا اقتضت الضرورة. واستعدادها المعلن للتدخل.
وفي سياق متصل، صرّح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن بلاده “لا تقبل بأقل من التفكيك الكامل للبرنامج النووي الإيراني، دون قيد أو شرط.” مشيرا إلى أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن “تحييد إيران تماما كقوة تهديد في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات على تحرك الأسطول الأمريكي نحو الشرق الأوسط، محملا بأنواع المقاتلات الأمريكية، ما يعني اتمام استعدادها للتدخل المباشر في الإجهاز على النظام
وفي ظل هذا التصعيد هذا، يبدو أن إدارة واشنطن قد قررت إسقاط سياسة “الاحتواء” لصالح نهج أكثر هجومية. ويبق السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل يغامر المرشد بوضع حياته ونظامه مقابل مواصلة العناد والمواجهة؟ أم يرضخ للضغوط الدولية ويوقّع على اتفاق أشبه بتسليم مفاتيح إيران للغرب؟ الساعات القادمة قد تكون حاسمة، ليس فقط لمستقبل البرنامج النووي، بل لمصير النظام برمّته.



