
نيويورك تايمز: ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران على خلفية قمع الاحتجاجات
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس عدة خيارات لتوجيه ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، مؤكدة أنه لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن.
ونقلت الصحيفة، في تقرير لها، عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب أُطلع خلال الأيام الماضية على خيارات عسكرية جديدة، في إطار بحثه تنفيذ تهديده بمهاجمة إيران رداً على ما وصفه بقمع السلطات الإيرانية للمتظاهرين.
وبحسب الصحيفة، فإن ترامب لم يحسم قراره بعد، إلا أن مسؤولين أميركيين أكدوا أنه يدرس بجدية إصدار أمر بشن ضربة عسكرية، في حال استمرار إجراءات النظام الإيراني ضد الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية أزمات اقتصادية واسعة النطاق.
وكان الرئيس الأميركي قد صرّح في وقت سابق بأن بلاده قادرة على توجيه ضربة قوية لقيادة الجمهورية الإسلامية إذا اقتضت الضرورة، وذلك رداً على سؤال صحفي حول استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة في حال سقوط قتلى محتملين بين المتظاهرين الإيرانيين.
وتعود جذور الاحتجاجات في إيران إلى 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، حين بدأ تجار في طهران التظاهر احتجاجاً على التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني، قبل أن ينضم إليهم طلاب في اليوم التالي، لتتوسع الاضطرابات وتطال معظم المدن الكبرى. وفي 2 يناير/كانون الثاني، ظهرت مجموعات مسلحة مجهولة في الشوارع، ما أدى إلى تصاعد الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.
ووفقاً لأحدث التقارير، بلغت الاضطرابات ذروتها مساء 8 يناير، حيث قُتل ما لا يقل عن 11 مدنياً، بينهم طفل، إضافة إلى عدد من عناصر إنفاذ القانون، من بينهم المدعي العام لمدينة إسفاراين، جراء أعمال العنف.
من جهته، أفاد رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، بأن مثيري الشغب أحرقوا 25 مسجداً في العاصمة، وألحقوا أضراراً بـ26 بنكاً، وثلاثة مراكز طبية، و10 مبانٍ حكومية، إلى جانب تدمير 48 شاحنة إطفاء، و42 حافلة وسيارة إسعاف، و24 شقة سكنية. في المقابل، وصفت السلطات الإيرانية المتورطين في أعمال العنف بالإرهابيين، وحمّلت إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات.



