
نيكي هالي تهاجم الاتفاق الأمريكي الإيراني: “خطأ استراتيجي فادح”
وجهت نيكي هالي، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة في إدارة دونالد ترامب، انتقادات لاذعة لمذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة إياها “خطأً استراتيجياً كبيراً” يهدد الأمن القومي الأمريكي.
وفي سلسلة تدوينات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعربت هالي عن استيائها من مخرجات الاتفاق، مؤكدة أن منح طهران مكاسب اقتصادية يعني فعلياً إعادة بناء التهديد الذي سعت واشنطن لتقويضه خلال الحرب. وقالت هالي: “كان الهجوم على المنشآت النووية والصاروخية للنظام الإيراني خطوة صائبة وضرورية”.
وأضافت في تعليقها اللاذع: “هذا النظام لا يزال يهتف بشعارات الموت لأمريكا، ويواصل استهداف جنودنا، بل وحاول تنفيذ عمليات اغتيال لمواطنين أمريكيين على أراضينا. إنهم يؤمنون بضرورة تدميرنا، ومنحهم مليارات الدولارات ورفع العقوبات تحت وعود بتمويل إضافي هو أمر غير مقبول”.
وأوضحت هالي أن طهران ستعيد استثمار هذه الأموال كما فعلت سابقاً في تطوير برنامجها النووي ودعم وكلائها الإقليميين، مؤكدة: “إنه خطأ فادح أن ندفع لإعادة بناء تهديد دمرناه للتو”.
تأتي هذه التصريحات لتنضم إلى موجة من الانتقادات التي قادها أقطاب في الحزب الجمهوري، حيث سبق لمايك بنس، نائب الرئيس السابق دونالد ترامب، أن وصف المذكرة بأنها “تعاون غير مبرر” مع ايران
تعكس هذه المواقف انقساماً داخلياً حاداً في الولايات المتحدة تجاه المسار الدبلوماسي الجديد الذي يتبعه ترامب مع طهران، وسط مخاوف من أن يؤدي تخفيف الضغوط الاقتصادية إلى منح النظام الإيراني فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوراقه العسكرية، وهو ما تعتبره الصقور في السياسة الخارجية الأمريكية “تراجعاً عن المكاسب الاستراتيجية” التي تم تحقيقها خلال الأشهر الماضية من المواجهة العسكرية المباشرة.



