
نقل ثلاثة سجناء سياسيين إلى الزنازين الانفرادية وسط مخاوف من تنفيذ وشيك لحكم الإعدام
نُقل ثلاثة سجناء سياسيين، هم علي مجدم، ومعين خنفر، ومحمدرضا مقدم، يوم الخميس 5 تموز/يوليو 2025، بشكل مفاجئ من عنابر السجن العام في سجن شيبان بالأحواز إلى الزنازين الانفرادية، في خطوة أثارت قلق عائلاتهم والمنظمات الحقوقية، وسط مخاوف من قرب تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.
وكان قضاء الاحتلال الإيراني قد حكم على السجناء الثلاثة بالإعدام، بتهمة “التعاون مع جماعات معارضة للاحتلال الإيراني والعمل ضد الأمن القومي”. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية والإعلامية بشأن احتمالية اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل، ما زاد من المخاوف بشأن مصير المعتقلين.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يُنقل فيها السجناء إلى الزنازين الانفرادية، إذ سبق أن تعرضوا، بحسب تقارير حقوقية، للتعذيب الشديد، والحرمان من التواصل مع عائلاتهم، وانتزاع اعترافات تحت الإكراه.
وأفادت منظمة أطلس لسجناء إيران، ومصادر مطلعة، أن السجناء الثلاثة يُحاكمون ضمن قضية جماعية تشمل ثلاثة معتقلين آخرين، في إطار حملة أمنية تنفذها سلطات الاحتلال الإيرانية ضد نشطاء سياسيين أحواز.
وفي تصريحات لوسائل إعلام، كشف سجين سابق يُدعى علي مجدم أن المعتقلين اقتيدوا للتحقيق وهم مكبلون بالأصفاد ومربوطون بأسلاك كهربائية، وتعرضوا للتعذيب أمام أعين زوجاتهم وأطفالهم.
وأضاف أحد زملاء مجدم السابقين في السجن، في مقابلة مع موقع “إيرانوایر”، أن السلطات استخدمت أدوات تعذيب وحشية، منها ضرب المعتقلين بالأسلاك والأنابيب لإجبارهم على الإدلاء باعترافات تلفزيونية، بل واحتجزت زوجة أحدهم لأشهر.
ودق نشطاء حقوق الإنسان ناقوس الخطر، محذرين من تنفيذ وشيك لحكم الإعدام، وداعين إلى تحرك فوري من قبل المنظمات الدولية للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه الإجراءات التي تُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
وبحسب محامي الدفاع، فإن ظروف احتجاز السجناء الثلاثة تشبه ما حدث في قضيتي حبيب أسيود وعباس دريس، اللتين شهدتا انتهاكات واسعة، من بينها التعذيب الجسدي، وانتزاع اعترافات بالإكراه، والحرمان من الحقوق القانونية الأساسية.



