
نقل السجين الأحوازي مهران قره باغي إلى جهة مجهولة وسط مخاوف على مصيره
في ظل استمرار الانتهاكات بحق الأحوازيين، كشفت مصادر حقوقية عن نقل السجين السياسي مهران قره باغي من سجن شيبان في الأحواز إلى جهة غير معلومة مطلع يناير الجاري، دون توضيح رسمي للأسباب أو الجهة المسؤولة عن نقله، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامته.
وأفادت محاميته، فرشته تابانيان، في بيان أن موكلها نقل قبل نحو عشرين يوما من سجن شيبان إلى مكان مجهول، مؤكدة أن العائلة وفريق الدفاع لا يملكون أي معلومات عن مصيره حتى الآن، كما لم يتم الكشف عن الجهة التي تولت عملية نقله.
وكان قره باغي قد واجه في مارس من العام الماضي فتح قضية جديدة أثناء وجوده في السجن، تضمنت اتهامات بـ“تشكيل جماعة بقصد زعزعة الأمن القومي، والتحريض ضد النظام والمجتمع، والتواطؤ”، فيما أعلن أن جهاز الاستخبارات التابع لـالحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن هذه القضية.
وفي 13 مارس، تم إخراج قره باغي من سجن شيبان من قبل عناصر مخابرات الحرس الثوري بذريعة نقله إلى المستشفى، قبل أن ينقل إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة للجهاز في الأحواز، حيث قالت مصادر حقوقية إنه خضع للاستجواب والضرب، ثم أعيد إلى السجن، لتفتح لاحقا قضية جديدة بحقه.
وكان السجين قد تقدم أواخر العام الماضي بطلب إلى المحكمة العليا لتوحيد الأحكام الصادرة ضده، غير أنه لم يتلق أي رد حتى الآن.
وفي 19 سبتمبر 2022، أصدرت الفرع 102 من المحكمة الجنائية في أرجان حكما بسجنه ثلاث سنوات وستة أشهر بتهمة إتلاف ممتلكات عامة، إضافة إلى 45 جلدة بتهمة الإخلال بالنظام العام، في قضية رفعت ضده أثناء وجوده في السجن، مع تعليق تنفيذ سنتين من الحكم لمدة خمس سنوات.
وفي مايو 2023، وفي قضية منفصلة، حكمت محكمة معشور عليه بالسجن ست سنوات وثلاثة أشهر بتهمة الانتماء إلى جماعات معارضة، وسنة وأربعة أشهر لمشاركته في أنشطة دعائية ضد النظام، وسنتين وستة أشهر بتهمة إهانة القيادة، ليصل مجموع الأحكام إلى عشر سنوات وشهر واحد، إضافة إلى عقوبات أخرى.
وكان قره باغي قد اعتقل في 18 يناير 2019 من قبل عناصر استخبارات الحرس الثوري في أرجان، ونقل من سجن بهبهان إلى سجن شيبان في الأحواز مطلع يناير 2021. وقبل ذلك، كان قد صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات بتهمة “إهانة القيادة والدعاية ضد النظام”، قبل أن تشدد العقوبة إلى عامين إضافيين في سجن التعزير.



