
نجل زوجين بريطانيين محتجزين في إيران يناشد ستارمر التدخل
دعا نجل زوجين بريطانيين محتجزين في إيران الحكومة البريطانية إلى التحرك العاجل لإنهاء معاناة والديه، منتقداً ما وصفه بـ”تقاعس” لندن عن اتخاذ خطوات فعالة في قضيتهما، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المحيطة بطهران.
وقال جو بينيت، الذي تحتجز السلطات الإيرانية والدته ليندسي فورمان وزوجها كريغ فورمان منذ يناير (كانون الثاني) 2025، إن والديه يواجهان أوضاعاً معقدة بسبب تشابك العلاقات البريطانية–الإيرانية والأحداث الدولية المتسارعة. وأضاف أن الظروف الحالية تجعل قضيتهما أكثر صعوبة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً بشن ضربات على إيران.
وفي حديثه إلى وكالة “الصحافة الفرنسية” أمام البرلمان البريطاني، عقب لقائه عدداً من النواب لبحث قضية والديه، قال بينيت: “الأمر في غاية الصعوبة”، مضيفاً: “هناك اضطرابات هائلة في البلاد حالياً، ومع ما يحدث جيوسياسياً، يجد والداي نفسيهما عالقين في خضم ذلك”.
وانتقد بينيت انقطاع التواصل من جانب المسؤولين البريطانيين، معتبراً أن غياب الردود من وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ورئيس الوزراء كير ستارمر “مثير للقلق”.
وأوضح أن العائلة قدمت الشهر الماضي عريضة إلى مكتب ستارمر في داونينغ ستريت، موقعة من أكثر من 61 ألف شخص، تحث الحكومة على تكثيف جهودها للإفراج عن الزوجين، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن.
وأضاف أن كوبر، التي التقاها أواخر العام الماضي، تعهدت بالاجتماع معه مجدداً “إذا طرأ أي تغيير على الأرض”، مشيراً إلى أنهم راسلوها ثلاث مرات من دون تلقي رد. وقال: “إن عدم الرد أمر مقلق”.
وبحسب أقارب ليندسي وكريغ فورمان، وكلاهما في أوائل الخمسينيات من العمر، فقد جرى اعتقالهما في الثالث من يناير 2025 أثناء مرورهما بوسط إيران ضمن رحلة حول العالم على دراجة نارية.
وفي فبراير (شباط) من العام نفسه، أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية توقيفهما بتهمة التجسس، وهي اتهامات ينفيها الزوجان.
وأشارت العائلة إلى أنها لم تكن على علم بمكان وجودهما لأشهر عدة، قبل أن يتبين أنهما محتجزان في سجن إيفين في طهران، المعروف باحتجاز مواطنين أجانب ومزدوجي الجنسية في قضايا أمنية.
وفي ظل تصاعد التوتر بين طهران والغرب، تبقى قضية الزوجين البريطانيين واحدة من الملفات الشائكة التي تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية، وسط مطالب متزايدة للحكومة البريطانية بتكثيف مساعيها الدبلوماسية لضمان عودتهما إلى بلدهما.



