ناشطون يحذّرون من استغلال الاحتلال الإيراني لخيرات الأحواز والعراق
أثار تصريح وزير الزراعة العراقي عباس جبر المالكي، الذي دعا فيه إلى توسيع التعاون الزراعي مع إيران، موجة استياء في الأوساط العربية المناهضة للاحتلال الإيراني، خصوصاً في ظل استمرار طهران في استغلال خيرات الأحواز ونهب مواردها الطبيعية والاقتصادية.
وجاءت تصريحات المالكي خلال مؤتمر عُقد في غرفة تجارة الأحواز المحتلّة، حيث قال إن “أهم الحلول لأزمات الزراعة في العراق هو تعزيز التعاون مع إيران”، وهو ما اعتبره ناشطون محاولة لتلميع صورة الاحتلال الذي يعتمد على موارد الأحواز لمواجهة أزماته الداخلية.
وأكد المالكي أن نصف الأراضي الخصبة في العراق جفّت بسبب التغير المناخي، وأن ربع سكان العالم مهددون بالجوع، داعياً إلى عقد اجتماعات اقتصادية بين بغداد وطهران.
غير أن مراقبين يرون أن هذه التصريحات تُستخدم لإضفاء شرعية على تمدد إيران الاقتصادي في العراق واستمرار سيطرتها على المفاصل الحيوية.
كما أشار الوزير إلى دخول بضائع من دول أخرى إلى العراق عبر الحدود، وهو ما يعكس وفق محللين عمق تغلغل طهران في السوق العراقية، باستخدام الأراضي الأحوازية كممر رئيسي لعملياتها التجارية.
ويؤكد ناشطون أحوازيون أن إيران تستغل خصوبة أراضي الأحواز وثرواتها الزراعية والمائية لدعم اقتصادها، بينما يعاني الشعب الأحوازي من التهميش، وتجفيف الأنهار، وحرمانه من أبسط حقوقه التنموية.
ويأتي عقد المؤتمر في الأحواز المحتلة ليجدد مخاوف ناشطون من أن طهران تستخدم هذه الفعاليات لتكريس وجودها غير الشرعي، وتقديم الأحواز الغني كعمق اقتصادي بديل عن أزماتها الداخلية، في وقت تتعرض فيه البيئة الأحوازية لدمار ممنهج، وتجري عمليات تهجير واستيلاء على الأراضي تحت غطاء مشاريع “زراعية” وتنموية.
هذا، ويطالب ناشطو الداخل والخارج بوقف استغلال خيرات الأحواز وإعادة الحقوق الكاملة لشعبها، مؤكدين أن أي تعاون اقتصادي مع الاحتلال الإيراني ما هو إلا تعزيز لسياساته التوسعية على حساب الشعوب العربية.



